الرأي

وانفجر الصندوق بالأصوات !

نصر الدين قاسم
  • 3721
  • 18

التدرج الذي سار عليه وزير الداخلية والجماعات المحلية في إعطاء نسب المشاركة وارتفاعها كان فيه الكثير من المبالغة بما يتناقض وسير منطق الأشياء وسلوكات الجزائريين الانتخابية. المعروف في الحالات العادية أن الجزائريين ينتخبون مساء في حين تنتخب النساء بعد منتصف النهار أما الشيوخ هم فقط الذين ينتخبون صباحا، فما بالك عندما أصبح العزوف سلوكا وطنيا…

كيف لنسبة المشاركة تنتقل من تسعة فاصل خمسة عشر في المائة   في حدود التاسعة صباحا، إلى ثلاثة وعشرين في المائة فاصل خمسة وعشرين في الثانية زوالا.. ! ثم تقفز إلى سبعة وثلاثين في المائة فاصل صفر أربعة في الساعة الخامسة عصرا. ثم تصعد صعودا كبيرا في وقت قياسي (في ساعتين فقط) إلى واحد وخمسين في المائة فاصل سبعين…

يكاد يجمع مراسلو الجريدة أن النسبة أقل من ذلك بكثير، فحتى الولايات الداخلية المعروف عليها أنها ولايات انتخابية ترتفع فيها النسب دائما، سجلت عزوفا ملحوظا… كما أن معظم قراء الشروق أون لاين لم يخفوا في تعليقاتهم استغرابهم من تضخيم نسب المشاركة… وذهب بعضهم إلى التأكيد بأن بلعيز بمنطقه ذاك يعطي الدليل على أن النسب مضخمة والانتخابات مزورة.. لقد بدا جليا أن النسب مرتبة بالطريقة التي تبرر النتيجة النهائية المرتبة هي الأخرى لإقناع الجزائريين بمنطقية أرقام الداخلية وصدقية نتائجها..

مقالات ذات صلة