-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

واي واي الولاة!

جمال لعلامي
  • 3167
  • 5
واي واي الولاة!

عندما تعلم أن خبيرا اقتصاديا، قدّم على سبيل المثال لا الحصر، ما لا يقلّ عن 100 مُقترح لوزير الفلاحة، بشأن تحريك القطاع وإنعاش الفلاحة وإخراجها من عُنق “الجياحة”.. ثمّ تعلم أن الوزير أبلغ هذا الخبير، بأن الولاة أجهضوا هذه “الحلول والبدائل”، فهنا من الطبيعي أن تقرّر في لحظة فوبيا الصعود أعلى قمّة في جرجرة أو شلية للقفز منها ليس بنية الانتحار والعياذ بالله، ولكن برغبة التمتّع بالسقوط من الفضاء!

الحديث عن مقترحات الخبراء والمختصين، للولاة أو الوزراء أو المديرين التنفيذيين أو الأميار، ليس قرآنا منزلا، وهو ليس قاموسا ومعجما بدون أخطاء وتفسيرات محرّفة أو خاطئة، لكن من هذا المسؤول الذي لا يقبل “النصيحة” ويرفض استقبال الحلول للمشاكل؟

لقد كثر اللغط والغلط في حقّ الولاة، وهذه ليست سابقة ولا اختراعا أو هدية حملها “بابا نوال” في حقيبته للجزائريين ليلة “البوناني”، لكن من المسؤول عن هؤلاء الولاة الذين يعتقدون أن فوق رؤوسهم ريشة؟

لم يعد الأمر محصورا في مير أو وزير أو حتى مواطن، فقد تعدّدت الشكاوى ضد ولاة لا يأتمرون من أحد، ومنهم من أصبح خطرا على النظام العام، من خلال تسببه في احتجاجات شعبية على مستوى ولايته، إمّا بسبب سوء التدبير، وإمّا نتيجة تغوّل “الحڤرة” والبيروقراطية!

هذا لا يعني بأيّ حال من الأحوال، التحريض بالتصريح أو التلميح إلى وضع كلّ ولاة الجمهورية في “شاشية واحدة”، فهناك دون شك، وهذا ليس بدعة ولا ابتكارا، وجود ولاة يستحقون كلّ العرفان والتقدير، وهذا بشهادة المواطنين أنفسهم، سواء في طريقة التسيير أو حسن الاستقبال والاستماع لانشغالات المظلومين!

لكن، بالمقابل، هناك ولاة يجب عزلهم اليوم قبل الغد، ليس بدافع الثأر وتصفية الحسابات، أو نتيجة “كراهية” أو ضغينة مخفية، لكن من أجل تنفيس الولاية “المستهدفة” بالعشوائية والفوضى المنظمة والاستهتار وتنويم المشاريع التنموية وقتل روح المبادرة!

نعم، التجارب تثبت أن ولاة حوّلوا ولاياتهم إلى “جمهوريات” محترمة بعد ما كانت ربوات منسية، وهناك بالضفة الأخرى، ولاة نقلوا ولاياتهم من السيّء إلى الأسوأ وجعلوا منها محضنة لتسمين التكاسل والتقاعس والتسكّع على أرصفة البرامج الشعبية، فكانت “التبهدايل” حتما مقضيا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • SoloDZ

    على حد قول مثل مغربي (لوكان جا لخوخ يداوي كان يداوي راسو) و في سياق كلامك سنقتطع من خبزنا في عز الأزمة كما فعلنا في الثماننات و التسعينات و لم يؤثر علينا في شيء لأنه موقف مبدئي ثابت لا يفهم معناه سوى الاحرار سنقتطع من خبزنا و نعطيه للشعب الصحراوي في اطار مساندتنا له كفاحه البطولي من اجل الإستقلال بدولته على ارضه الصحراء الغربية التي يحتلها النظام المغربي و يدفع ثمن هذه السياسة الإستعمارية الشعب المغربي المغلوب على امره و الثمن كان و لا يزال غاليا و على جميع الاصعدة اقتصاديا و اجتماعيا و انسانيا

  • بدون اسم

    الأخت الكريمة لو تفصل لنا ما معنى : الدعم التقني ؟ و ماهي علاقته مع النور و الظلام ؟ بل ماهو الظلم و النور الذي تريناه ؟ الشق الأول من كلامك : دق ناقوس الخطر ! و في الشق الثاني قلت : البطالة أرتفعت كالصاروخ ؟ كيف حدث هذا في أقل من سطرين من الكتابة ؟ فاحفظ جميل معلم و مهذب ــ و بحسن رأي الوالدين تقيّد كم من غني حاسد و مقيد ـــ و كم معدم راض و غير مقيد فاترك لنفسك في الحياة صحيفة ـــ بيضاء تبقى قدوة و للمقتدي

  • اسلام

    الآن حصحص الحق واقترب العد وكأننا أمام مشهد من مشاهد بوم القيامة فهذا الوزير يتبرم من الوالي ويلقي عليه باللائمة فهذه خطوة لها مابعدها، والوالي قد يرد الحجر من حيث أتت فقدأزفت اللازفة ليرد بعضهم إلي بعض القول ويتبادلون التهم كل واحد حاله يقول هذه مهلكتي، نفسي نفسي، إن انخفاض سعرالبرميل حسبناه هينا ولكنه زلزال بدرجة 9علي سلم ريشتر.
    اللهم اجعل سفينتنا تستوي علي الجودي،واهدنا إلي سواء السبيل.

  • Nacera

    اليوم وبعد تراجع قيمة النفط في السوق الدولية، دق ناقوس الخطر بشكل أكبر، ستلوح عما قريب بوادر الأزمة، وسيؤدي الشعب الجزائري فاتورة "الارتجال السياسي" مضاعفة، وحيث أننا كمجتمع مدني نعرف متانة علاقات القرابة بين الشعب المغربي والشعب الجزائري، سوف لن نتفاعل مع عداءة مواقف حكومة لا شعبية لا مستقلة، بل سوف نقدم الدعم التقني الكافي لإنقاذ الشعب الجزائري وإخراجه من الظلم إلى النور على متن سفينة التنمية المستدامة وحقوق الإنسان.
    بوادر الأزمة أصبحت واضحة في مختلف الأوساط الاجتماعية الجزائرية، ارتفاع صاروخي للبطالة، ظهور حركات طائفية وإرهابية تد

  • salim

    لا تحل مشاكل لوطن بمعالجة النتائج بل بدراسة حقيقية لاسباب المشكلة ثم نتصور ونضع الحلول الممكنة . فالوالي هو نتيجة لنظام متعفن من المرض وكما يقول المثل الشعبي الذي سمعته من فم الرئيس السمكة يتعفن راسها قبل جسدها . ووالوطن بحاجة لطبيب ماهر يجري له عملية جراحية لستاصال الورم الدماغي .الله يحفظ الجزائر.