وثيقة سرية تكشف مخطط “القاعدة” لأفغنة منطقة الساحل
عثر مؤخرا على وثيقة “سرية” في مدينة تمبكتو شمال مالي، تكشف عن مخطط للتنظيم الإرهابي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” منذ الربيع الماضي للسيطرة على منطقة الصحراء الكبرى.
وحظيت الوثيقة التي نشرتها صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية، باهتمام كبير من قبل الصحافة العالمية، وهي عبارة عن رسالة من 9 صفحات موقعة من الإرهابي عبد المالك درودكال المدعو “أبو مصعب عبد الودود”، قائد التنظيم في بلاد المغرب الإسلامي .
وتضم الوثيقة أدق تفاصيل مخططات تنظيم “القاعدة” للسيطرة على منطقة الصحراء الإفريقية، حيث جاء فيها، أن اجتماعا عُقد في 18 مارس الماضي بحضور 33 قائدا من قاعدة المغرب الإسلامي ومتمردي التوارق وجماعة أنصار الدين، وترأسه أمير التنظيم، “أبو مصعب عبد الودود”، الذي أعلم المجتمعين بنية جماعته السيطرة على أغلب المدن والمناطق التي سبق وسيطر عليها مسلحون إسلاميون في المنطقة.
ولمح أمير تنظيم “القاعدة” في الاجتماع، الذي تناولت الوثيقة محتواه، إلى ضرورة أن تعتمد الحركات المسلحة الأخرى أسلوب الشفافية، فبينما كان يثني على ما وصفه بـ”التأييد الشعبي الواسع” الذي تحظى به حركة أنصار الدين، إلا أنه تمنى لو كان للقاعدة معلومات كافية عن هذه الحركة وعن برنامجها العملي، وقال “إن مكاسب الحركة تفرض على القاعدة ضبط النشاط العسكري وتوجيه الجهود”.
وتعتبر منطقة الصحراء الكبرى ومنطقة الساحل الإفريقية من أكبر صحارى العالم مساحة، بمساحة تفوق 5 ملايين كلم متربع، والتي تمتد عبر المناطق الصحراوية في مالي والجزائر وليبيا والنيجر وموريتانيا والصحراء الغربية، وتشاد.
في السياق ذاته، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن وثيقة تنظيم القاعدة توضح خططه القتالية، والأخطاء التي ارتكبها وكيفية تصحيح سلوكه في المستقبل، وتوضح الوثيقة، استراتيجية قتال القاعدة في شمال مالي وتوقعها التدخل الفرنسي هناك.
كما تعكس الوثيقة الانقسام داخل التنظيم حول كيفية حكم المنطقة وتطبيق الشريعة في مالي، وتدمير معالم مدينة تمبكتو القديمة، حيث تضمنت اعترافاً بارتكاب الأخطاء وبالتعامل بوحشية مع السكان، ودعوة إلى ضرورة فرض الشريعة بشكل تدريجي.