رياضة
فشلوا جميعا في التألق واستعادتهم روحهم المعنوية

وجه شاحب لمحترفي الجزائر في الدوريات الأوروبية

ب. ع
  • 3534
  • 0

كل من تابع مباريات الدوريات الأوروبية التي عادت إلى النشاط بعد التوقف الدولي، ولعبت يومي السبت والأحد، لاحظوا كيف مرّ اللاعبون الجزائريون جانبا، ولاحظوا مسحة الحزن على وجوههم.

وإذا كان غياب يوسف بلايلي عن فوز ناديه خارج الديار، قد ارتبط بالحالة النفسية التعيسة التي يتواجد فيها اللاعب، الذي أضاع فرصة لعب المونديال الأول والأخير، نهائيا، خاصة أنه كان مضيّع أهم فرصة في مباراة الكامرون في تشاكر، في الشوط الأول، من انفراد بالشباك بعد تمريرة إسلام سليماني، وهو ما جعل والده يؤكد بأن يوسف بلايلي فكّر في الاعتزال، بعد أن ضيّع المونديال، وكان قد ضيّع مشوارا احترافيا كبيرا، ومن الصعب أن يسترجع الروح مع فريق فرنسي لا يلعب من أجل أي هدف.

أما عن إسلام سليماني فقد عاد إلى البرتغال حزينا جدا باعتراف مدرب الفريق، الذي عرف بأن مهمة اللحاق ببورتو في مقدمة الدوري المحلي صارت معقدة بوجود سليماني الحزين، وقد يكون أذكى مدرب هو غوارديولا الذي ألزم رياض محرز المحبط والمحطّم كما وصف نفسه، بمقاعد الاحتياط في مواجهة بيرنلي، ورفض منحه دقيقة واحدة، لعل لاعبه يسترجع جزءا من معنوياته قبل مباراة أتليتيكو مدريد في رابطة الأبطال الأوروبية، والصورة التي التقطت لرياض محرز قبل بداية المباراة، تبين بأنه ضائع فعلا، وأثر الإقصاء من المونديال كبير عليه، مثله مثل رامي بن سبعيني الذي كان تائها في المباراة التي لعبها أول أمس وتعادل مع ناديه على أرضه، مع أن رامي مازال من عمره الكروي بقية، للعب كأس العالم في نسختها 2026.

وساهم يوسف عطال في هدف ديلور بتمريرة حاسمة، ولكنه تعادل أيضا على أرضه أمام منافس مباشر على المراكز الأوروبية وهو رين، وقدّم عطال مباراة مضطربة كانت توحي بأنه يلعب فوق قلبه كما يقولون، وحتى أداء سعيد بن رحمة في فوز فريقه أمام إيفرتون كان مشوبا بقلق اللاعب، الذي كان يمني النفس لعب مونديال قطر.

كل الجزائريين من دون استثناء كانوا يريدون التواجد في مونديال قطر، البلد الذي فازوا فيه بكأس العرب، وهم حاليا في مرحلة إحباط شديد، ليس بسبب سيناريو المباراة الذي سرق منهم التأهل في الثواني العشر الأخيرة، ولا بسبب التحكيم السيئ للغامبي غاساما، وإنما بسبب ضياع جيل من اللاعبين الكبار، كانوا يستحقون تتويج مسيرتهم بمونديال خرافي كما حلم الجزائريون، ومنهم رياض محرز ورايس مبولحي وعيسى ماندي وجمال بلعمري وسفيان فيغولي وإسلام سليماني، ولا أحد بإمكانه أن يضع نفسه في مكانهم في ما تبقى من أسابيع للدوري وحتى المنافسة الأوربية التي مازالت تعني رياض محرز وعيسى ماندي وسعيد بن رحمة، بعد الخروج المؤلم من المونديال الحلم.

مقالات ذات صلة