وجود وزير دفاع إسرائيلي سابق في المغرب يثير جدلا
قدم محامون مغاربة، طلبا لاعتقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيريتز، وهو ما أثار جدلاً حاداً بين الأوساط السياسية المغربية. الوزير الإسرائيلي السابق في حقه شكاية سابقة تم تقديمها عام 2012 أثناء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وحصول مجازر ضد المدنيين. وطالب المحامون، وهم من هيئة الدفاع الخاصة بمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع المكون من 15 هيئة وشبكة حقوقية «باعتقال الإرهابي عمير بيريتز والوفد الصهيوني المرافق له» بالتوازي مع وقفة رمزية أمام محكمة الاستئناف في الرباط.
وأثار حضور الوفد لمناظرة دولية نظمها مجلس المستشارية والجمعية البرلمانية للبحر المتوسط بمشاركة المنظمة العالمية للتجارة، استنكارا كبيرا ضمن الأوساط السياسية والحقوقية المغربية، وأصدرت ثلاث مجموعات برلمانية في مجلس المستشارين بيانا استنكرت فيه الحدث.
واتهم نبيل شيخي، رئيس فريق حزب “العدالة والتنمية” في مجلس المستشارين رئيس المجلس حكيم بن شماس بالمسؤولية عن استضافة الوفد. واعتبر القرار «دبر بليل واستفرد بتدبيره رئيس المجلس ويتحمل مسؤولية كاملة فيه». الوزير الإسرائيلي السابق وصف المحتجين على حضوره بـ”المتطرفين”، وأكد أنه «يحظى شخصيا بتقدير كبير ومعاملة خاصة من أعلى المستويات»، كما عبر عن التفاؤل بـ”فتح صفحة جديدة مع الدول العربية المعتدلة ومن ضمنها المغرب”.
ونقل الموقع الاخباري الغربي هيسبريس، عن البرلماني ذاته “لم نحصل على معلومة أكيدة تفيد بمشاركة وفد إسرائيلي إلا قبل يوم من تنظيم النشاط، وتم ذلك من خلال اتصال مباشر مع رئيس المجلس”، مضيفا: “الأمر دبر خارج هياكل المجلس وتحميل المسؤولية له مجرد هروب إلى الأمام”.
ويشرح الشيخي طريقة قدوم الوفد الإسرائيلي إلى الغرفة الثانية قائلا: “جرت العادة داخل مجلس المستشارين أن تتم الموافقة مبدئيا على استقبال الأنشطة والهيئات الدولية والقارية والجهوية، وتم أخذ قرار تنظيم المناظرة بشراكة مع جمعية البحر الأبيض المتوسط بالمغرب”.
وأردف قائلا: “لم نكن نتصور أننا نوافق على نشاط سيشارك فيه وفد إسرائيلي، خاصة أن الجمعية سبق أن نظمت عددا من الأنشطة بالمغرب دون مشاركة الوفد الإسرائيلي”.
وأفاد المتحدث بأنه كان من المنتظر أن “يتم تنظيم اجتماع ثان للمكتب خلال الأسبوع المنصرم من أجل مناقشة تفاصيل وترتيبات النشاط، وبما في ذلك النظر في لائحة الوفود الحاضرة وترتيبات الاستعداد للمناظرة، إلا أننا فوجئنا في آخر اللحظات بكون الاجتماع ألغي دون تقديم أي مبررات”.
ونظم مجموعة من المستشارين البرلمانيين، وفي مقدمتهم مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، شكلا احتجاجيا في باحة مجلس المستشارين، رافعين شعارات مستنكرة لحضور “مجرم الحرب الصهيوني” بيريز، الذي دخل البرلمان المغربي مرفوقا بمجموعة من أعضاء الكنيست الإسرائيلي.