وحدهم الجزائريون واجهوا استفزازات “شارلي إيبدو”
بدا الجزائريون أكثر الشعوب تأثّرا من الحملة الاستفزازية التى أطلقتها أمس المجلة الفرنسية “شارلي إيبدو” بطبعها لـ 5 ملايين سخرية من الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث خصصت بعض المؤسسات الإعلامية الجزائرية على غرار “الشّروق” عددا خاصا للدفاع عن الرسول، وهو ما فعلته أيضا قناة “الشروق تيفي” التي خصصت يوما مفتوحا أشركت فيه المواطنين للدفاع عن نبيهم، وهو ما لم تقم به أي وسيلة إعلامية في جميع الدول العربية والإسلامية.
وبدا الشارع الجزائري أكثرغضبا من استفزازات المجلة الفرنسية حيث خرج المواطنون في مختلف ولايات الوطن بشعارات ولافتات يشيدون من خلالها بحبهم لرسولهم الكريم، وتفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بملايين التعليقات والصور المدافعة عن الرسول…
وحتى الجزائريون بفرنسا شعروا بأنهم مستهدفون من خلال الرسومات أكثر من أي شعب آخر، حيث سارعت الجالية الجزائرية بمختلف جمعياتها “غير المعتمدة” إلى التنديد بالرسومات المشينة.
فهل التأثر الكبير للجزائريين بالخطوة الاستفزازية التي شرعت فيها “شارلي إيبدو” راجع إلى التاريخ الاستعماري الفرنسي أم القرب الجغرافي من فرنسا، أم ربما كثرة الجالية الجزائرية في هذا البلد والتي تتجاوز ثلاثة ملايين ونصف مليون، أم هي العاطفة الدينية الفياضة لحب الرسول صلى الله عليه وسلم…؟