وحيد خاليلوزيتش من “بطل” إلى “بطّال”
كانت نهاية سنة 2014 بمثابة تجربة “مريرة” للمدرب السابق للمنتخب الوطني البوسني وحيد خاليلوزيتش، بعد إقالته من تدريب نادي طرابزون سبور التركي، الذي تنقل إليه بعد نهاية كأس العالم 2014 وتمسك به رغم العروض “الرسمية” التي تلقاها للبقاء في المنتخب الجزائري، بعد المشاركة التاريخية له في كأس العالم 2014 بالبرازيل، لتتأكد بعض التكهنات التي أطلقها متابعون عقب اختيار المدرب البوسني عدم تمديد عقده مع المنتخب الجزائري، والتي صبت في خانة عدم قدرة خاليلوزيتش على الاستقرار في نادي أو منتخب آخر، بسبب مزاجيته وصعوبة التعامل معه، في تكرار لتجاربه السابقة سواء مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي أم نادي دينامو زغرب الكرواتي أو نادي اتحاد جدة السعودي وحتى المنتخب الوطني.
ومر خاليلوزيتش بواحدة من أسوإ فتراته التدريبية، عندما أشرف على تدريب نادي طرابزون سبور التركي، بعد مونديال البرازيل، وهو النادي الذي أمضى معه عقدا لمدة سنتين، لكنه انتهى بعد أربعة أشهر فقط، بعد أن قاد مدرب “الخضر” السابق النادي التركي إلى أسوإ بداية له في البطولة التركية، حيث لم يسجل سوى فوز واحد في ثماني جولات، ما دفع إدارة النادي إلى إقالته، في وقت فتح فيه خاليلوزيتش جبهات صراع عديدة مع الصحافة المحلية والمسيرين وحتى اللاعبين، أبرزها كان اشتباكه بالأيدي و”الدماغ” مع اللاعب السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي، الفرنسي فلوران مالودا، الذي غادر الفريق بعد هذه الحادثة، ولم يتوصل المدرب البوسني إلى أي اتفاق مع المنتخبات التي طلبت خدماته، عقب مغادرته لتركيا، وعلى رأسها منتخبا السعودية ومصر. وأوعزت مصادر مقربة من الملف أن مسؤولين بالاتحادين المحليين تخوفوا من “سمعة ومزاجية” خاليلوزيتش، التي بلغت “أوجها” خلال إشرافه على المنتخب الجزائري وحتى خلال كأس العالم الماضية، وتوقعت مصادرنا أن تكون سببا في عدم عودة خاليلوزيتش إلى التدريب عربيا وربما حتى إفريقيا، إلى درجة أن البعض يرى أن فترة “بطالة” خاليلوزيتش قد تطول هذه المرة، بعد الأولى التي استمرت لثلاث سنوات بعد مغادرته للرجاء البيضاوي سنة 1998 واتحاد جدة السعودي سنة 2006، وكأن “اللعنة العربية” تلاحق المدرب البوسني.
وتبقى النقطة الإيجابية الوحيدة لخاليلوزيتش سنة 2014، بعيدا عن صراعه الكبير مع وسائل الإعلام الجزائرية، هي نجاحه في قيادة المنتخب الوطني إلى تسجيل إنجاز تاريخي في كأس العالم بالبرازيل، بتأهله لأول مرة للدور الثاني بالمونديال، في واحد من الإنجازات التدريبية النادرة لمدرب “الخضر” السابق.