وردة ترد على من طالبها اعتزال الغناء بأغنية جديدة
تعاملت أميرة الطرب العربي الفنانة الكبيرة، وردة الجزائرية، بأذن من “طين” وأخرى من “عجين” مع كل الأصوات التي راحت في الفترة الأخيرة تطالبها باعتزال الغناء والاكتفاء بما قدمته على مدار مشوارها الفني، والذين كان آخرهم الفنان وليد توفيق، ومن قبله الموسيقار صلاح الشرنوبي وحلمي بكر وفضل شاكر، حيث يبدو أن الفنانة قررت الاستمرار رغم كل شيء في مشوارها الغنائي، وجاء ردها واضحا بأغنية سجلتها وصورتها مع المطرب الخليجي، عبادي الجوهر، بدأ بثها مؤخرا على مختلف القنوات الفضائية.
تتعرّض الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، ومنذ فترة غير قصيرة، إلى انتقادات لاذعة وغير مسبوقة من طرف ملحّنين ومطربين، تنشر بين الحين والآخر تطالبها باعتزال الغناء والاكتفاء بما قدمته على مدار مشوارها الفني، وكانت البداية مع الملحن صلاح الشرنوبي الذي قدمته وردة قبل حوالي 20 عاما كملحن جديد على الساحة الفنية، من خلال مجموعة “بتونس بيك”، “حرمت أحبك”، “نار الغيرة”، ليصير في تسعينيات القرن الماضي الملحن الأكثر شهرة وثراء بين أبناء جيله.
واليوم وبرغم كمية الأصوات المنادية باعتزال صاحبة روائع “أكذب عليك” و”في يوم وليلة”، و”حكايتي مع الزمان” وغيرها، إلا أن السيدة وردة تبدو “عنيدة”، بل وأكثر إصرارا من أي وقت مضى على مواصلة مشوارها، بدليل “الديو” الغنائي الذي أطلقته مؤخرا مع “أخطبوط العود”، كما يلقب في الخليج، عبادي الجوهر، تحت عنوان “زمن ماهو زماني” الذي كان قد تمّ تسجيله في سريّة تامة في القاهرة، في نفس الوقت الذي كانت تتعالى فيه الأصوات التي تطالب الفنانة الكبيرة بالاعتزال.
وفي سياق آخر، اعتبر ملحن رائعة “عيد الكرامة”، الموسيقار حلمي بكر، أن ابن الفنانة الجزائرية الكبيرة، رياض القصري، هو سبب فشلها في اختيار أغاني ألبومها الأخير وقال: “كان يجب عليها أن تعتمد على خبراء في التلحين، لا أن تترك نفسها لابنها ليختار لها ما تغنيه، وردة أفرطت في الثقة في ابنها، وعيبها أنها سريعة الغضب وهوائية وسهلة التأثر والانفعال، لكنها مطربة عظيمة، فقط كان يجب أن يكون لها رأي في ألبومها الأخير، والوردة مهما ذبلت يظل عبيرها فيها”.
ولعل أقسى كلمة توجَّه إلى أي فنان عموما، هي الاستماع إلى مَن يطالبه بالتوقف عن العطاء وهو لايزال قادرا على ذلك، فالفنان يعيش من أجل كلمة “عُد”، ولا يمكن أن تمضي به الأيام وتشرف الرحلة على الانتهاء فتخترق أذنيه كلمة كفى”… وهذا ما تعيشه وردة في هذه المرحلة التي لم ينجح فيها ألبومها الأخير، لا بمقاييس السوق ولا على المستوى الفني.. ولكن يبقى وجود وردة مهما كان مهما في زمن تحول فيه الغناء من دغدغة الوجدان إلى هز السيقان، بالتالي سماع وردة بصوت ضعف بفعل السن والمرض أفضل وأرحم من مشاهدة وسماع مطربات يحترفن الرقص والإثارة قبل الغناء.