جواهر
بكتاب "الجزائر الذواقة"

وريدة نقاش تلفت أنظار العالم للطبخ والتقاليد الجزائرية

أماني أريس
  • 3887
  • 0
ح.م

كتاب واحد استطاع تحقيق ما عجزته عنه وزارة السياحة في بلادنا منذ عقود، وهو كتاب بعنوان ” الجزائر الذواقة ” صدر مؤخرا من تأليف الأستاذة وريدة النقاش بالتعاون مع الفرنسيين الرسّام رينو ماركا وزوجته الصحافية كلير ماركا.

واستطاع الكتاب الذي يعتبر أول موسوعة بالمقاييس العالمية للمطبخ والعادات والتقاليد الجزائرية  افتكاك جائزة  “ أودجيني برازيي الكبرى ” في فرنسا لسنة 2016

عرّابة المشروع هي الجزائرية ” وريدة نميش نقاش” أستاذة في اللغة الفرنسية بجامعة العلوم التقنية بوهران، ولدت عام 1972 في سيدي بلعباس، وهي أم لثلاثة أطفال، ولها شغف واهتمام كبير بمجال السياحة والأسفار، حيث شاركت في إنجاز صور أحد أعمال الروائية مايسة باي حول الصحراء الجزائرية، كما ركزت منذ حوالي خمسة عشر سنة على المطبخ الجزائري، على اعتباره جزء لا يتجزء من الثقافة الشعبية ويحمل دلالات حضارية كبيرة.

وبدأت فكرة الكتاب الحائز على الجائزة عندما التقت وريدة نقاش بالفرنسيين : الرسّام رينو ماركا و زوجته الصحافية كلير ماركا، وتلاقحت اهتمامات الأطراف الثلاثة، لتنتج عنها فكرة تأليف كتاب يهدف إلى التعريف بفنون الطبخ الجزائري وكل أنواع الأكلات والأطباق والعادات والتقاليد المرتبطة بها، بالإضافة إلى جوانب مختلفة من السياحة الجزائرية.

كان الثنائي ماركا يعتقد أن العمل لن يستغرق منهم سوى بضعة أسابيع، لكنهم تفاجؤوا بالتنوع الكبير في الثقافة المطبخية لدى الشعب الجزائري، واختلاف فنون الطبخ من منطقة إلى أخرى مما جعلهم يستغرقون أكثر من ثلاثة أشهر، جابوا خلالها تقريبا معظم ولايات الجزائر.

وقد صدر كتاب ” الجزائر الذواقة ” عن دار النشر الفرنسية  ” لامارتينيير” في أواخر شهر سبتمبر من السنة الجارية 2016، ويتألف من 316 صفحة ملوّنة، من الحجم الكبير. واستطاع أن يفتك جائزة «أودجيني برازيي الكبرى » كأحسن كتاب طبخ في فرنسا لهذه السنة. وحظي باهتمام إعلامي كبير، نظرا لشهرة الجائزة التي تعنى بالتعريف بالمؤلفات السياحية بما فيها المطبخية لمختلف دول العالم.

وعرّف الكتاب بـ 60 طبقا شعبيا جزائريا مع المقادير وطريقة التحضير باللغتين العربية والفرنسية، مرفقة بصوّر ملوّنة لكل طبق من الأطباق، كما كان للعادات الجزائرية وتقاليدها نصيب وافر من الاهتمام على غرار الصناعات التقليدية المختلفة في وطننا، بالإضافة إلى تقارير متنوعة عن رحلة عبر مختلف ربوع الجزائر القارة، مدعومة بصور للمتاجر التي تبيع الحلي، وصوّر أخرى للمصانع القديمة الخاصة باستخراج زيت الزيتون في كل من منطقة القبائل، ومنطقة صبرة في تلمسان، وأسواق بيع السمك والخضر والفواكه والمطاعم التقليدية في عدد من المدن التي زاروها.

مقالات ذات صلة