اقتصاد
مسؤولون يتجاهلون عمليات الاختراق وآخرون يستعينون بأنظمة حماية غير مفعّلة

وزارات وشركات عمومية تجمّد اقتناء مضادات جوسسة بحجة التقشّف!

الشروق أونلاين
  • 4103
  • 0
ح م
قصر الحكومة

دعا خبير تكنولوجيات الإعلام والاتصال يونس قرار الحكومة إلى فرض إلزامية اعتماد أنظمة الحماية الإلكترونية والمراقبة بالوزارات والمؤسسات العمومية في مقدمتها مؤسستي بريد الجزائر وسوناطراك متسائلا عن سبب تقشف بعض المؤسسات والوزارات في اقتناء أنظمة حماية بالرغم من أن بعض البرمجيات لا تتجاوز تكلفتها في الجهاز الواحد سنويا 1000 دينار.

وأوضح قرار في تصريح لـالشروقأن تكلفة أنظمة الحماية الإلكترونية لا تتجاوز 1 بالمائة من ميزانية المؤسسة أو الوزارة ،فالشركة التي تنام على تجهيزات تعادل 100 مليار سنتيم ،تكلفة نظام الحماية الإلكتروني فيها في أغلى حالاته لا يتجاوز 1 مليار سنتيم في وقت لا تتعدى تكلفة بعض أنظمة الحماية للجهاز الواحد 1000  دينار سنويا، إلا أن الشركات والمؤسسات والوزارات تتماطل في اعتماده وتتهاون في ذلك، بالرغم من أن أدنى عملية اختراق من شأنها توقيف كافة أجهزة الشركة أو تسمح بالإطلاع على أرقامها وبنودها السرية وصفقاتها المستقبلية على الأقل.

وذهب قرار أبعد من ذلك، مؤكدا أنعددا من الوزارات والشركات العمومية تقتني أجهزة الحماية الإلكترونية بشكل سنوي إلا أنها لا تُفعّلهامشيرا إلى أن هذه الأخيرةتنفق أموالا على أنظمة وبرامج لا تعرف حتى طريقة استعمالها وهو ما يطرح العديد من علامات التعجب والاستفهام، خاصة وأن عددا من المؤسسات سجلت عمليات اختراق خلال الفترة الماضية سواء لرسائلها الإلكترونية عبر المايل أو حتى لأجهزة الكومبيوتر“.

من جهة أخرى ،حذر الخبير نفسه من عمليات اختراق تتعرض لها إيمايلات المواطنين الموجهة لوزارتي العدل والداخلية ولمؤسسات الخدمات والتجارة في الجزائر من طرف مؤسسات أجنبية منافسة، داعيا الحكومة إلى التدخل لتأمين الشبكات وتحيين أنظمة المراقبة المسجلة لعمليات الاختراق ،كاشفا في الوقت نفسه عن نقص كبير على هذا المستوى، وطالب بفرض إلزامية تأمين الشبكات والأجهزة إلكترونيا وإقرار عقوبات ضد الهيئات التي تتماطل في ذلك، خاصة المؤسسات العمومية والوزارات، مشددا على أنه الحل الوحيد لمواجهة عمليات الاختراق والتجسس في ظل غياب الوعي لدى المسؤولين الجزائريين.

وصرح قرار بأن اقتناء أنظمة وبرمجيات المراقبة من مزودي خدمات في الجزائر سيكون أقل تكلفة وأكثر أمانا مقارنة مع اللجوء إلى شركات فرنسية وأمريكية خاصة وأن الموردين الأجانب يخضعون لأنظمة بلدانهم والجزائر تعيش مرحلة صراعات، يضيف قرارأي خلاف مع أحد الدول الممونة قد يسمح للشركات الموردة لهذه البرمجيات بإفشاء أسرار الشركات الجزائرية“.

مقالات ذات صلة