وزارة التربية تدعو للتحاور مع النقابيين الفاعلين
قررت وزارة التربية بعد دخول المسيرات والاحتجاجات الرافضة لتمديد العهدة الرابعة أسبوعها الرابع على التوالي، الدخول على “خط الحراك الشعبي”، حيث وجهت تعليمات لمديريها التنفيذيين تحثهم على ضرورة التقرب من الفاعلين في الحراك من عمال وموظفين ونقابيين ومحاولة افتكاك الحلول المقترحة من قبلهم، لتغير في طريقة التعامل مع مستخدميها بعد ما اعتادت على استخدام سياسة التهديد والتخويف لتكسير الاحتجاجات.
وبعد انضمام عديد أطياف المجتمع للحراك الشعبي، من قضاة، محامين، أساتذة، أساتذة جامعيين، أطباء، عمال عدة قطاعات عمومية إلى جانب متقاعدي الجيش الوطني الشعبي، قررت مصالح وزارة التربية الوطنية، تغيير موقفها وموقعها لتبييض صورتها التي تلطخت بموافقها السابقة، وبتصريحات المسؤولة الأولى عن القطاع الاستفزازية، حين وصفت في أحد تصريحاتها الحراك الشعبي بمجرد “لحظة نضج عابرة” للمواطنين.
وبالتالي ضمان الخروج من الباب الواسع، حيث وجهت تعليمات لمديريها الولائيين 50 تحثهم على ضرورة التقرب من الفاعلين في الحراك الشعبي من عمال وأساتذة وموظفين وتحديدا النقابين، والتعجيل بعقد جلسات عمل معهم لجس نبض الشارع من خلالهم، لقراءة أفكارهم ومن ثمة افتكاك مجموعة الحلول المقترحة من طرفهم، على اعتبار أن المطالب المرفوعة معروفة، وقد عبر عنها الشعب بصراحة خلال المسيرات السلمية التي انطلقت منذ 22 فيفري الفارط وجابوا من خلالها شوارع الجزائر وأزقتها.
وأسرت مصادر “الشروق” أن مسؤولي وزارة التربية، قرروا وبعد مرور أربعة أسابيع كاملة على الاحتجاجات الرافضة لتمديد عهدة رئاسية رابعة والرافضة “لتنازلات” بوتفليقة، الدخول على “خط” الحراك الشعبي، خاصة بعد ما أقدمت على التغيير في طريقة التعامل مع مستخدميها عموما والنقابات المستقلة “المعارضة” على وجه الخصوص، من خلال ابتعادها كل البعد عن استخدام سياسة التخويف بالفصل من مناصبهم وحرمانهم من الترقيات والتهديد بالخصم من الرواتب ومن منحة المرودية، لكل موظف أو أستاذ تسول له نفسه المشاركة في الاحتجاجات السلمية لدعم الحراك الشعبي.