وزارة التربية تمنع النقابات من دخول المدارس
قررت، وزارة التربية الوطنية، منع نقابات التربية المستقلة دخولها المؤسسات التربوية، في الوقت الذي أمرت بضرورة تقديمها لطلب 20 يوما قبل عقد أي لقاء وطني أو ولائي مع تحديد قائمة المشاركين بدقة، فيما ألزمت مديرياتها للتربية، بتحرير تقارير قبل، أثناء وبعد أي لقاء أو اجتماع.
وجهت، وزارة التربية، مراسلة إلى مديرياتها الولائية تحت رقم 186 بتاريخ 21 أكتوبر الجاري، أكدت بأنه استنادا إلى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 10/03، المحدد لشروط الدخول إلى مؤسسات التربية والتعليم، واستعمالها وحمايتها، اتخذت جملة من التدابير التنظيمية تهدف إلى الاستجابة لطلبات المنظمات النقابية وجمعيات أولياء التلاميذ، يستوجب على نقابات التربية، قبل شروعها في عقد أي لقاء وطني بمؤسسة تعليمة، تقديم طلب إلى الوزارة 20 يوما قبل تاريخ انعقاده، وفي حال عقد لقاء ولائي يقدم الطلب لمديريات التربية للولايات، ويرفق الطلب بقائمة المشاركين ووظائفهم، وتسليمها في الاجتماع إلى مداومة المؤسسة وعند الاقتضاء تسلم إلى مدير المؤسسة، على أن تلتزم الوزارة بالرد على طلب تنظيم الاجتماع سبعة أيام بعد تاريخ إيداع الطلب لدى أمانة السر بالأمانة العامة للوزارة، عندما يتعلق الأمر باجتماع وطني، ولدى أمانة مديرية التربية عندما يتعلق الأمر باجتماع على المستوى المحلي.
كما، ألزمت الوزارة في نفس المراسلة مديرياتها للتربية بضرورة تحرير تقارير مفصلة عن اللقاء، قبل انعقاده، أثناء عقده وبعده، بشرط أن يمنح الترخيص لعقد لقاءاتهم في نهاية الأسبوع، وفي أيام العطل وفي الأيام الأخرى خارج أوقات العمل، وبغية ضمان السير العادي لتمدرس التلاميذ في ظروف ملائمة، فقد طلبت الوزارة من مديرياتها للتربية الـ50 ضرورة إيلاء أهمية للموضوع، الأهمية التي يستحقها وموافاة الوزارة بتقارير عن نشاطات النقابات واجتماعاتها في المؤسسات التربوية.
ومن جهتها، أوضحت، نقابات التربية المستقلة في تعليقها على تعليمة الوزارة، بأن الوصاية مصممة على قتل العمل النقابي بدل محاولة حل مشاكل موظفي القطاع، متعجبة من إصدار هذه التعليمة دون استشارة النقابات. حيث اعتبرت النقابة الوطنية لعمال التربية بأن الحريات النقابية في خطر، فحتى الهامش الشكلي من الحرية الموجود تريد الوزارة تقييده بقرارات اعتبرتها مساسا بجوهر العمل النقابي وتحاول التدخل لكبح النشاط النقابي في المؤسسات بداعي المحافظة على تمدرس التلاميذ.
الوزارة راسلت المديريات لتطبيق القرار
اعتماد كشف النقاط في البكالوريا رسميا هذه السنة
قررت، وزارة التربية الوطنية، من خلال مديرية التعليم الثانوي، تعميم العمل بكشف النقاط الجديد، على تلاميذ السنة ثالثة ثانوي المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، في الوقت الذي كان الأساتذة ينتظرون بفارغ صبر الإفراج عن البطاقة التركيبية لردع التلاميذ المتغيبين.
راسلت، مديرية التعليم الثانوي بالوزارة، مديريات التربية للولايات، بتاريخ الـ23 أكتوبر الجاري، تطلب منهم ضرورة شروع الأساتذة على مستوى أقسام السنة ثالثة ثانوي بالعمل بكشف النقاط الجديد الذي استحدثته الوزارة السنة الماضية وطبق فقط على المستويين الابتدائي والمتوسط، رغم أن هذا الكشف قد عرف موجة من الانتقادات سواء من طرف الأساتذة، المديرين وحتى المفتشين الذي اعتبروه بمثابة الآلية لتضخيم علامات المترشحين ولأنه وبكل بساطة يسوي بين التلاميذ النجباء والضعفاء.
ومعلوم، أن كشف النقاط الجديد، يتضمن عدة خانات أبرزها خانة خاصة بالمطالعة، العمل بالمشاريع وخانة التقويمات، حيث يحصل التلميذ على علامات مستحسنة إذا نال علامة 10 على 20، كما تضمن أيضا تقدير السلوك والمواظبة، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه: هل المترشح الذي يغادر مقاعد الدراسة شهر فيفري ولا يعود إلا لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا، يمكنه أن يتفرغ لإعداد وإنجاز مشاريع ومطالعة الكتب؟ وهل أصلا لديه الوقت للقيام بالمطالعة؟
وكانت نقابات التربية المستقلة، قد انتقدت بشدة كشف النقاط الجديد، كونه يساهم في تضخيم علامات التلاميذ وغير مبني على أسس بيداغوجية وهو لا يتوفر على خصوصية تلميذ السنة ثالثة ثانوي، على اعتبار أن المرشح لامتحان شهادة البكالوريا ليس لديه الوقت الكافي للمطالعة وإنجاز المشاريع. كما طالبت بضرورة سحبه من المؤسسات التربوية وعدم العمل به، لأنه يتنافى والأهداف البيداغوجية، خاصة وأن الأساتذة قد احتجوا بشدة على التقليل من علامة الاختبارات واحتسابها على 40 عوض 60 التي كانت معتمدة في السابق.