الجزائر
مواجهة لخطابات الكراهية ورهان على تطوير المحتوى الثقافي

وزارة الثقافة ترسّم شروط المشاركة في “سيلا 2026”

أحسن. س
  • 173
  • 0
ح. م
تعبيرية

باشرت وزارة الثقافة والفنون التحضيرات العملية للطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، من خلال تنصيب لجنة القراءة والمتابعة المكلفة بمرافقة وتنظيم هذا الموعد الثقافي البارز، في خطوة تعكس حرص القطاع على ضمان تنظيم دورة تتماشى مع القوانين الوطنية وتستجيب للتحولات التي يشهدها المشهد الثقافي العالمي.

وخلال الاجتماع الذي ترأسته وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بحضور أعضاء اللجنة المعيّنين بموجب المرسوم الوزاري المؤرخ في 5 ماي 2026، تم التأكيد على جملة من التوجيهات التي ترسّم الإطار العام لعمل اللجنة وتحدد أولويات الطبعة المقبلة من الصالون.

بن دودة: صالون الجزائر الدولي للكتاب يجب أن يظل فضاء للحوار والتنوير والتعايش

وفي مقدمة هذه التوجيهات، شددت الوزيرة على ضرورة التقيّد الصارم بالتشريعات المنظمة لقطاع الكتاب، معتبرة أن احترام القانون يمثل الأساس الذي ينبغي أن تنطلق منه كل مراحل التحضير والتنظيم. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات الوصية في تكريس الشفافية وتوحيد معايير التعامل مع مختلف الفاعلين في مجال النشر والكتاب.
كما أولت الوزيرة أهمية خاصة لمحتوى المعروضات الفكرية والثقافية، مؤكدة أن صالون الجزائر الدولي للكتاب يجب أن يظل فضاء للحوار والتنوير والتعايش، بعيدا عن كل المضامين التي تروّج للكراهية أو العنف أو تمس بالقيم الإنسانية. ويأتي هذا الموقف في سياق دولي يشهد تناميا لخطابات التطرف والإقصاء، ما يجعل من المؤسسات الثقافية فضاءات محورية لترسيخ قيم التسامح والانفتاح.
وفي الجانب المتعلق بتطوير التظاهرة، دعت الوزيرة أعضاء اللجنة إلى تجاوز الأدوار التنظيمية التقليدية، من خلال تقديم مقترحات ورؤى تسهم في الارتقاء بالصالون ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النشر والثقافة على المستوى العالمي. فصالون الجزائر الدولي للكتاب، الذي أصبح موعدا ثقافيا دوليا بامتياز، بات مطالبا بالتكيف مع المستجدات الرقمية والتكنولوجية واستقطاب تجارب ثقافية متنوعة تعزز مكانته إقليميا ودوليا.
كما أكدت الوزيرة أن القارئ يجب أن يبقى في صلب الاهتمام، باعتباره الهدف الأساسي من تنظيم هذا الحدث الثقافي، مشددة على ضرورة توفير محتوى نوعي يلبي تطلعات الجمهور ويواكب تطور اهتماماته المعرفية والفكرية.
وتعكس هذه التوجيهات توجه وزارة الثقافة نحو تنظيم طبعة تحمل أبعادا تتجاوز الجانب التنظيمي، لتؤسس لصالون يجمع بين احترام القانون والدفاع عن القيم الإنسانية والانفتاح على التجارب العالمية، بما يعزز مكانة الجزائر كفضاء ثقافي فاعل في محيطها الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة