“وزارة الحج السعودية تتمسك بخفض تأشيرات عمرة رمضان إلى 500 ألف”
أفادت مصادر من المملكة العربية السعودية بأن تسقيف عمرة رمضان بـ 500 ألف تأشيرة فقط تتقاسمها كافة الدول الإسلامية، كان قرارا فرديا اتخذه وزير الحج السعودي دون استشارة شركات العمرة، وأصر على تطبيقه، وقد دفع ذلك بالجانب المصري إلى التهديد بالتنازل عن حصته التي قد تتقاسمها الجزائر وتركيا.
وعقدت وزارة الحج السعودية، أول أمس، اجتماعا طارئا وفق مصادر من البقاع، جمعت ممثلي شركات العمرة السعودية بغرض الفصل في تحديد كوطة العمرة، وتم على إثره التمسك بحصة 500 ألف تأشيرة فقط بالنسبة إلى كل البلدان الإسلامية، كما تم إلزام الوكلاء السعوديين بالتوقيع على وثيقة يلتزمون بموجبها بهذه الحصة، ولا يطلبون أكثر منها. وأثار هذا القرار استياء الوكالات السياحية في الجزائر، التي تهددها خسارة بالملايير، لأنها باشرت منذ مدة كراء الفنادق لفائدة زبائنها، بقيمة مالية تجاوزت 15 مليار سنتيم بالنسبة إلى عدد منها، فضلا عن تسديد تكاليف الرحلات على مستوى وكالات شركات الطيران الأجنبية وذلك منذ شهر جانفي.
علما أن حصة تأشيرات العمرة خلال رمضان، التي تتراوح سنويا ما بين 1.5 مليون و2 مليون تأشيرة، في حين أن حصة الجزائر لا تزيد في العادة عن 130 ألف تأشيرة خلال شهر رمضان، وقد أثار منذ البداية الحديث عن ضبط تأشيرات العمرة بسبب أشغال التوسعة على مستوى الحرم المكي، موجة غضب لدى الوكلاء السياحيين، الذين عجزوا عن استرجاع أموالهم التي دفعوها على شكل تسبيقات للوكلاء السعوديين مقابل حجز الفنادق، كما هددت السلطات المصرية بإلغاء عمرة رمضان، لكون القرار الذي اتخذه الجانب السعودي لم يكن مدروسا، مع العلم أن حصة مصر لوحدها لا تقل في موسم رمضان عن 250 ألف تأشيرة.
وقال من جانبه الناطق باسم النقابة الوطنية للوكالات السياحية إلياس سنوسي، بأن تنظيمه لم يتلق إلى حد الساعة قرارا مكتوبا ورسميا من الجانب السعودي، موضحا بأنه اتصل أمس بالشريك السعودي الذي أكد له بأن القضية ما تزال محل دراسة، لكنه توقع بأن يتم خفض تأشيرات عمرة رمضان بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، موضحا بأنه في حال فرض 500 ألف تأشيرة فقط، “فإننا كوكالات سياحية سنطلب من ديوان الحج والعمرة أن يقوم لأول مرة بدوره كديوان للحج، لضمان حقوق الوكالات السياحية”، من خلال تعويض خسارة الوكالات المقدرة بالملايير، معتبرا بأنه من غير المنطقي أو المعقول أن تتولى كل وكالة التكفل بـ 50 معتمر، في حال إنزال كوطة الجزائر إلى حوالي 16 ألف تأشيرة فقط، عوض 130 ألف.