وزارة الشؤون الدينية تحذر من “وعاظ” وهميين يجندون الشباب لصالح الإرهاب
حذّرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف من التجاوب مع الرسائل المجهولة التي ترد للمواطنين على بريدهم الالكتروني وتستغل الوعظ الديني لدفع الناس للانخراط في تنظيمات إجرامية وإرهابية دون شعور، وحثت على التعامل معها بحذر ودون سذاجة لأن “ظاهرها رحمة وباطنها عذاب”.
أكد مستشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف المكلف بالاتصال، عدة فلاحي، في تصريح لـ”الشروق” أنه منذ توليه الإشراف على الموقع الالكتروني للوزارة “ألاحظ وصول رسائل من جهات مجهولة تدعو في ظاهرها إلى الأخلاق والوعظ وتستعمل عبارات أخلاقية وتعد بالجنة والأسرة والسكن والوظيفة عن طريق الإغراء الديني أو الوعظ الذي يحقق منافع دنيوية” مضيفا أن “الموقع الالكتروني للوزارة أصبح يتلقى استفسارات من المواطنين يسألون أيضا عن محتوى هذه الرسائل وطريقة التعامل معها”.
وإجابة على هؤلاء تدعو الوزارة إلى “اليقظة والحذر من قبل الأولياء الذين يفورون خدمة الشبكة المعلوماتية لأبنائهم في البيت أو الذين يسمحون لهم بارتياد مقاهي الانترنت وفي المؤسسات التربوية من السماح للشباب التعامل مع جهات مجهولة وتنظيمات مشبوهة تستعمل فضاء النت المفتوح لاستغلال الأشخاص وتحويلهم إلى مجرمين عن طريق الدعاية الدينية التي يرجى منها باطل”.
ولم يخف فلاحي خوف الوزارة من “استغلال هذه الشبكات للأشخاص وتكوينهم في مجموعات إجرامية عابرة للحدود من قارة إلى قارة، حيث أصبح فضاء النت أكبر دولة افتراضية للجريمة”.
وعن طريقة التصدي لهذه المجموعات التي تستغل الأفراد عبر القارات الخمس، قال ممثل وزير الشؤون الدينية “مسؤوليتنا هي التحذير والتنبيه لخطورة هذه الرسائل التي ترد على بريد الجزائريين دون ان يعرفوا الجهة التي ترسلها، لكن المسألة تفرض مسؤولية جهات أخرى، هي الأمن بمختلف فروعه، وأطراف أخرى عليها أن تتحرك مثلما تتحرك وزارة الشؤون الدينية كي لا يجد شباب الجزائر نفسه مجندا في شبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة دون علم منه”.
وتحاشى فلاحي توجيه أصابع الاتهام لأي جهة، فرغم أن فحواها ديني يستعمل الوعظ والإرشاد في بعض الأحيان ويعد بجوائز في الدنيا والآخر تغري الشباب على الإقبال عليها في أحيان أخرى دون أن يعرف الجهة التي تقف وراءها، مشيرا الى إمكانية كشفها بإجراء تحريات وتحقيقات أمنية، وربما كان القصد من وراء دعوة ممثل الوزير لجهات أخرى إلى تحمل مسؤولياتها يعني وزارة البريد وتكنولوجيا الاتصال وزارة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي وجهات أخرى لا بد أن تتنبه إلى الخطر القادم من شبكة المعلوماتية ما دامت وزارة غلام الله تقوم بواجب التنبيه وتسليط الضوء على خطر لا يمكن أن يعرف حجمه إلا بعدما تستفحل نتائجه الوخيمة وسط المجتمع.