جواهر
بعدما تحول إلى تجارة تديرها شبكات عن طريق الإنترنت

وزارة الشؤون الدينية تحّرم “الزواج الأبيض” وتمنعه في فرنسا

نادية سليماني
  • 23953
  • 4
الأرشيف

كشف رئيس مجلس أئمة فرنسا، حسان درويش، في تصريح لـ “الشروق”، عن اتفاق مع وزارة الشؤون الدينية في الجزائر، يقضي بحرمان ومنع الزواج الأبيض في فرنسا، بعدما تحول إلى ظاهرة تجارية بامتياز، يسجل سنويا الكثير من الضحايا، مؤكدا “أن الحراقة كانوا يتوجهون في السابق إلى بنات الجالية الجزائرية ليتزوجوهنّ، وللأسف كثير منهم وبعد تسلمهم إقامة لعشر سنوات يترك زوجته حاملا ويختفي إلى الأبد..

تفطُّن أبناء الجالية الجزائرية إلى هذه التصرفات، جعل غالبيتهم يمتنعون عن تزويج بناتهم من مهاجرين سِرّييّن، فتوجه الحراقة نحو الأوروبيات، وللأسف، “جاءنا كثير من الشكاوى، تؤكد فيها أوروبيات أن جزائريين تزوجوهن واستغلوهن أبشع استغلال، حيث سلبوا أموالهن وأخذوا قروضا بنكية بأسمائهن وهربوا، والظاهرة جعلت بعض الأوروبيات يوافقن على “الزواج الأبيض”، أي على الورق مقابل مبلغ مالي، “وحتى الزواج الأبيض قد تحصل فيه معاشرة ومشاكل… وهو ما جعلنا كأئمة وبعد التشاور مع وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، نصدر فتوى بحرمة الزواج الأبيض…”.

وأكد درويش أن ما يتورط فيه كثير من الحراقة من مشاكل في فرنسا، أساء إلى صورة الجالية الجزائرية، وجعل السلطات الفرنسية تشدد الخناق على زيجات العرب والفرنسيات، وهو ما أثر حسبه على كثير من الزيجات الصادقة.

فتوى وتوصيات أئمة المساجد في فرنسا دفعت السلطات الفرنسية إلى تضييق الخناق على الزواج الأبيض بقيامها بتحقيقات معمقة حول الزوجين. وهذا ما ساهم حسب متحدثنا في تراجع هذه الظاهرة بعد انتشارها خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، تحدثت “الشروق” مع العديد من عائلات الحراقة الذين تم استغلالهم في هذا الزواج الذي جعل الشباب الحراقة يوفرون مبلغ الزواج في الجزائر إضافة إلى تكاليف الحرقة عبر القارب، فيجد الشاب نفسه يتكلف أعباء مالية قد تتعدى قيمتها 150 مليون سنتيم، مقابل رحلة مجهولة العواقب، وهو مبلغ لن يتمكن موظف من توفيره طيلة عقود من العمل.

وفي هذا الصدد، أكدت لنا عائلة من باش جراح أن فرنسية في العقد الخامس من عمرها طلبت من ولدها البالغ 30 سنة مبلغ 60 مليون سنتيم، لتوفر له وثائق الإقامة عن طريق زواج صوري.

مقالات ذات صلة