جواهر
وسط انتقادات الأئمة والجمعيات النسائية

وزارة الشؤون الدينية ترعى مسابقة لجمال المحجبات!

بلقاسم حوام
  • 5911
  • 0
ح م

أضفت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ممثلة في مديريتها الولائية في قسنطينة، رعايتها على مسابقة جمال المحجبات المراهقات، اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 07 و15 سنة، التي بادرت إلى تنظيمها جمعيات مدنية وشبانية بالولاية بالتنسيق مع الهيئات الرسمية.

ولأول مرة، تلجأ الوزارة إلى تشجيع هذا النوع من المبادرات، التي لقيت انتقادات واسعة من طرف أئمة وجمعيات نسوية، لما تحمله من سلبيات وإساءة إلى صورة الحجاب بالرغم مما تحمله من شعارات وأهداف لتشجيع ارتداء اللباس الإسلامي وسط الفتيات.

وفي هذا الإطار، انتقد الإمام والمفتش بوزارة الشؤون الدينية سليم محمدي بشدة هذه المسابقة الموجهة إلى الفتيات الصغيرات والمراهقات، مؤكدا أنها تتعارض مع أعراف المجتمع الجزائري الذي يرفض عرض أجساد الفتيات ولو كنّ محجبات في مسابقات تنظم تحت غطاء الجمال. وأضاف أن هذه المسابقة تكرس أفكارا خاطئة عن الحجاب الذي فرضه الله على المرأة لسترها وليس لتجميلها “فربط الحجاب بالجمال” أمر يتعارض مع الهدف من وجوبه.

وأبدى سليم محمدي استغرابه لرعاية وزارة الشؤون الدينية لهذه المسابقة التي ربطت الجمال بالحجاب، داعيا الهيئات الرسمية إلى الاعتماد على المسابقات التي تعتمد على الفكر والإنجاز وليس على الجمال والمظاهر.

 

شائعة جعفري: فرض الحجاب على الفتيات أقل من 12 سنة جريمة 

وبدورها، تأسفت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، شائعة جعفري، على انتشار المسابقات التي تربط الجمال بالحجاب، وتدفع الفتيات إلى عرض أنفسهن على الأعين وهذا ما يتعارض حسبها مع الأخلاق والدين.

وأضافت أن هذه المسابقات تحمل شعارات إيجابية الهدف منها تشجيع الفتيات على ارتداء الحجاب، غير أنها تحمل الكثير من الأفكار السلبية، خاصة أنها ربطت الجمال بالحجاب، وتساءلت جعفري عن ماهية المقاييس التي يتم من خلالها تحديد الفتاة المحجبة الأكثر جمالا هل ستكون لها علاقة بنوعية الحجاب ومدى ستره للجسد أم تأخذ لجنة التحكيم بعين الاعتبار جمال وجه الفتاة وقوامها الرشيق ولون بشرتها.. وهذا ما سوف يخلق عقدا نفسية وسط المشاركات في هذه المنافسة.

واعتبرت جعفري فرض الحجاب على الفتيات دون سن البلوغ جريمة تربوية، لأن الأصل في ارتداء الحجاب هو القناعة التامة التي تأتي عن طريق الإدراك التام للمغزى من فرض الحجاب على المرأة في الإسلام.

وأضافت محدثتنا أن الفتات يمكن أن تفقد جمالها وأناقتها وإثارتها بارتداء الحجاب، غير أنها ستربح رضا الله والوالدين والجنة واحترام الآخرين، وهذا ما يجب أن نغرسه وسط فتياتنا لأن الحجاب ما هو إلا لباس لسترة الجسد “فالجمال الحقيقي للمرأة في احتشامها وأخلاقها وثقافتها..”

وتجدر الإشارة إلى أن مسابقة جمال المحجبات بقسنطينة جاءت بمبادرة من المنظمة الوطنية للمجتمع المدني وترقية المواطنة وبرعاية مديرية الشؤون الدينية لولاية قسنطينة وبلدية حامة بوزيان ومديرية الثقافة تحت شعار “جمالها في حجابها”.

مقالات ذات صلة