وزارة الشؤون الدينية تنهي فوضوية بناء المساجد
نظّمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عملية فتح المساجد التي ألحقتها بتراخيص تمنح من قبلها، حسب ما ورد في العدد الـ 57 في الجريدة الرسمية، بعد الفوضى العارمة التي عمت مختلف بيوت الله وأدخلتها في أشغال دامت لسنوات طويلة بسبب عدم التزام المحسنين بإتمام الأشغال في حينها وإطلاقهم لمشاريع ضخمة لم يقووا على استكمالها.
وورد في القرار أنّه “تفتح، بموجب قرار يصدر عن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، المساجد الرئيسية الأقطاب والمساجد الوطنية والمحلية لآداء صلاة الجمعة، كما تتعاون الشؤون الدينية مع وزارة الثقافة فيما يتعلق بالمساجد التاريخية الأثرية، سواء من حيث عملية فتحها أو غلقها في حال الشروع في عملية الترميم والصيانة، ويعاد فتحها بمجرّد الانتهاء من الأشغال بناء على محضر تسليم يثبت الانتهاء من ذلك.
أما ما تعلق بفتح مساجد الأحياء لأداء الصلوات الخمس فيؤهل مديرو الشؤون الدينية والأوقاف بفتحها بعد التنسيق مع المصالح المعنية.
ويتعين على مدير الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية إعلام المصالح المختصة على مستوى الإدارة المركزية بكل مقرر فتح لمساجد الأحياء.
في حين يرفع المدير الولائي للشؤون الدينية والأوقاف طلب فتح المساجد للمصالح المختصة بالإدارة المركزية مرفقا بملف كامل يتضمن بطاقة تقنية للمسجد وكذا موافقة المصالح التقنية المختصة لا سيما مصالح الحماية المدنية ومصالح المراقبة التقنية للبناء بما يوفر شروط السلامة والأمن ببيوت الله كما يشترط شهادة مطابقة صادرة وفق النموذج المرفق بالمرسوم التنفيذي رقم 15-19 المؤرخ في 25 يناير 2015 أو وفق النموذج الجاري به العمل في مجال إتمام انجاز البنايات ومطابقتها لمحضر التسمية محضر الترتيب ومحضر إثبات القبلة
وحسب القرار الذي وقعه محمد عيسى يمكن إرفاق طلب فتح المساجد بكل وثيقة أخرى، لا سيما تلك المحددة للطبية القانونية للوعاء العقاري المشيد عليه المسجد وأصل ملكيته ويشترط في شهادة المطابقة النهائية المقدمة في الملف التأكد من انجاز الأشغال بنسبة 100 بالمائة حسب مخططات المصادق عليها في البناء على أن تعلق نسخة من القرار أو المقرر المتضمن الفتح حسب الحالة بلوحة الإعلانات على مستوى المسجد.
وأثنى العديد من الأئمة على القرار حيث اعتبروه إضافة مشرفة للقضاء على الفوضى الحاصلة في مجال تشييد بيوت الله.
وكشف جلول حجيمي، في تصريح للشروق، عن عشوائية في بناء المساجد وعدم استكمال هياكلها وأخرى لا تزال محل منازعات قضائية بسبب عدن تسوية أرضيتها، إضافة إلى عدم احترام اهم مواصفات الحماية والسلامة، حيث تفتقد أغلب المساجد إلى مخرج نجدة ومنافذ التهوية والتكييف ومواقف للسيارات، كما أنها لا تحترم النسق العمراني للزائر وحضاراتها، داعيا الى ضرورة ضبط النسق العام للمساجد من حيث الشكل والهندسة المعمارية والزخارف.
وحسب حجيمي فإن القرار يصب في الصالح العام حيث لاتزال العديد من المشاريع ورشات مفتوحة، مقدما أمثلة عن بعض بيوت الله تطلّب اتمامها 40 عاما.
وأشار في نفس إلى أن هذه النقائص تحول دون تأدية الوظيفة والمسجد للمهمة المنوطة به.