-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بين مجيز ومانع للاحتفال

وزارة الشؤون الدينية تُوضح: الاحتفال بالمولد النبوي أثر من آثار تعظيم النبي

محمد فاسي
  • 1118
  • 0
وزارة الشؤون الدينية تُوضح: الاحتفال بالمولد النبوي أثر من آثار تعظيم النبي
ح.م
المولد النبوي الشريف

نشرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ضمن سلسلة “ربيع الأنوار” إضاءات حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مبرزة أن النقاش المتكرر كل سنة بين مجيز ومانع للاحتفال لا بد أن يُفهم في إطار التمييز بين “الأصل وأثره”.

وأوضحت الوزارة في مقالة لها أن الدليل الشرعي يُطلب للأصل وليس للأثر، فتعظيم النبي ﷺ أصل ثابت بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، فيما تعد مظاهر هذا التعظيم من أناشيد وأذكار واجتماعات لقراءة السيرة النبوية مجرد آثار للأصل، ولا يشترط أن يرد بشأنها دليل مستقل ما دامت لا تخالف أصول الإسلام.

وقدمت الوزارة عدة أمثلة لتوضيح الفكرة، منها تعظيم المصحف وما يترتب عنه من تقبيل وتجليد وتطييب، أو بر الوالدين وما يتبعه من تقبيل أيديهما أو تغطيتهما عند النوم، مؤكدة أن مثل هذه المظاهر لم يرد فيها نص خاص، لكنها مستحبة لأنها من آثار الأصول الشرعية الثابتة.

وشددت على أن أي أثر يخالف الأصل لا يُعتد به، لأنه يدخل في باب النهي لا الجواز، مذكّرة بما كان يفعله الصحابة من التبرك بوضوء النبي ﷺ وعرقه وشعره الشريف، وهي كلها آثار تعكس أصل التعظيم والمحبة.

وأكدت الوزارة أن الاستشكال المتكرر حول الدليل على جواز الاحتفال بالمولد النبوي غير وجيه، لأن الأصل هو محبة النبي وتعظيمه، بينما يظل الاحتفال أثرا من آثاره. كما أشارت إلى أن السلف قد أظهروا أشكالا كثيرة من المحبة والتوقير لا تحصى، وأن صور المحبة لا تنحصر في نمط واحد بل تتجدد مع الزمن شرط ألا تخالف الأصول.

واعتبرت وزارة الشؤون الدينية أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مناسبة لتجديد المحبة والولاء للنبي الكريم، وفرصة للتعريف بشخصيته العظيمة ورسالته السامية، خاصة في ظل الحملات المتكررة التي تستهدف صورته ﷺ، مما يجعل من هذه المناسبة حدثا دعويا وحضاريا للتأكيد على مكانته كـ”رحمة مهداة للعالمين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!