وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنخرط في مبادرة حسن حطاب
كشفت مصادر مطّلعة للشروق أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قررت الانخراط في مبادرة حسن حطاب الجديدة الموجهة للمسلحين في الجبال، وأصدرت تعليمات للأئمة بتناول موضوع السلم والمصالحة في خطبة الجمعة القادمة، وبخاصة في الولايات التي لازالت تعرف نشاطا إرهابيا.
سيعود موضوع السلم والمصالحة الوطنية إلى واجهة الأحداث، تبعا للمبادرة الجديدة التي أطلقها حسان حطاب ومجموعة من مؤسسي التنظيمات المسلحة في الجزائر منذ أيام، حيث أعطت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تعليمات إلى مديري الشؤون الدينية والأوقاف وكذا المفتشين في الولايات التي لازالت تنشط بها العناصر المسلحة، لأئمة المساجد بتناول الموضوع في خطبتي الجمعة المقبل، والدعوة إلى الانخراط في مسار المصالحة التي لم يغلق بابها بعد.
وستحمل على عاتق الأئمة مهمة الترويج لمسعى السلم والمصالحة الوطنية من جديد، وسيكون الخطاب موجها إلى هؤلاء بالحجة والإقناع من أجل التخلي على السلاح والالتحاق بركب الأمة والعودة إلى المجتمع وطريق الرشاد، للاستفادة من تدابير العفو والمصالحة التي أطلقها الرئيس بوتفليقة واستفاد منها آلاف المتشددين.
ورغم أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بقيادة الوزير عبد الله غلام الله لم تتوقف عن تكييف الخطاب الديني مع مسعى المصالحة الذي جاء به الرئيس بوتفليقة بعد الوئام المدني، إلا أن انتداب الأئمة للمرافعة من اجله الجمعة المقبل والدعوة إلى التخلي عن العنف والاستفادة من التدابير العملية المخصصة لمن أقلعوا عن ماضيهم الدموي، يعتبر انخراط من السلطة في مبادرة حسان حطاب التي أطلقها منذ أيام.