وزارة الصحة تستنجد بوزارة غلام الله لمحاربة انتشار السيدا
أطلق وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بو عبد الله غلام الله، حملة لمحاربة انتشار داء السيدا، ووجه الوزير تعليمات للأئمة والمرشدات الدينيات لتحمّل مسؤولياتهم، من خلال تقديم النصح والإرشاد، وتوعية أفراد المجتمع بضرورة تحصين أنفسهم من هذا الداء الفتّاك، من خلال اتباع ما تنص عليه تعاليم ديننا الحنيف.
وسعى غلام الله، في يوم دراسي نظمته أمس، وزارة الشؤون الدينية بدار الإمام في العاصمة، للتحسيس من انتشار مرض السيدا خاصة بين أوساط الشباب، لإقناع الأئمة الذين حضروا من ولايات مختلفة بالدور الذي يمكن أن يقوموا به لمساعدة وزارة الصحة، على محاربة انتشار المرض، مؤكدا لهم بإن مهمة الإمام لا تقتصر فقط على الحديث في الأمور الفقهية والتشريع، كما أن المسجد هو ملك للمجتمع مما يفرض على الإمام الانخراط في المسائل الهامة التي تعني الأفراد، وتحاشى الوزير ذكر مرض السيدا بالاسم، واكتفى بالإشارة إليه فقط على أنه مرض فتّاك، وذكّر الوزير الأئمة والمرشدات ببعض الأدوار الاجتماعية للمساجد، من بينها القيام بالأعمال الخيرية ومحو الأمية، والاهتمام بالشرائح الضعيفة كالمعاقين، وأمرهم بالخروج من المساجد والبحث عن اهتمامات الأفراد.
وقال الوزير بأن المساهمة في محاربة داء السيدا إنما تندرج ضمن واجب دفع الضرر عن الآخرين، وفق ما تنص عليه تعاليم دين الإسلام الحنيف، وبيّن بإن محاربة السيدا إنما تتحقق بتثبيت الإيمان، “لأن الصحة هي نعمة” ينبغي صيانتها، محمّلا الأئمة جزء من مسؤولية ابتعاد بعض الأفراد عن الدين، لأن المطلوب منهم هو التقرّب إلى الناس والاطلاع على مشاكلهم، والمساعدة على تقوية العبادة والتوحيد، والتي اعتبرها غلام الله، أحسن وقاية من مرض السيداالذي انتشر بشكل لافت للانتباه مؤخرا، وفق ما كشفت عنه ممثلة وزارة الصحة، الدكتورة سامية عمراني، والتي نابت عن وزير الصحة عبد المالك بوضياف، في اليوم الدراسي، حيث قالت بأن عدد حالات المصابين بمرض السيدا بلغ 1443 حالة، موضحة بأن خطورة هذا المرض تكمن في أن أعراضه تبقى خفيّة لمدة سنوات، وخلال هذه المرحلة تحدث العدوى فتتضاعف حالات الإصابة، في حين يبلغ عدد الحاملين للفيروس 6603 حالة، ليبلغ العدد الإجمالي للمصابين 8640 شخص، وقد دفعت هذه المعطيات المخيفة وزارة الصحة للاستنجاد بوزارة الشؤون الدينية، لإعانتها على الحد من انتشار المرض، وهو ما أكدته الدكتورة سامية عمراني، حيث قالت للأئمة “عليكم مساعدتنا في الوقاية”، مشددة على أن الوقاية يمكنها أن تقلل من انتشار المرض من الأم إلى الطفل بنسبة 2 في المئة، وهو الدور الذي يجب أن تتولاه المرشدات الدينيات، من خلال حث الأمهات والنساء على التقرّب من المصالح المختصة للكشف عن السيدا.