اقتصاد
التماس 3 سنوات سجنا لرجل أعمال تركي وصيادين وإطارات

وزارة الصيد البحري في قلب فضيحة تهريب التونة الحمراء إلى تركيا

الشروق أونلاين
  • 12100
  • 34
ح.م

فتحت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء قالمة مجددا ،ملف سرقة التونة، للنظر في قرار مجلس قضاء عنابة الصادر في 2010، والقاضي بإدانة الجميع، بمن فيهم رجل أعمال تركي وصيادون جزائريون، بالإضافة إلى الأمين العام السابق لوزارة الصيد البحري ومدير مركزي سابق بالوزارة بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات.

وبحسب ما دار في المحاكمة فإن الفضيحة تم تفجيرها من عناصر الشرطة القضائية لحرس السواحل بالواجهة البحرية بعنابة، عندما تلقوا بلاغا من الوزارة بشأن وجود سفن تركية تصيد سمك التونة الحمراء ،بمنطقة رأس الحمراء، حيث تم العثور على ثلاث سفن تركية، وسفينتين جزائريين، كانتا بصدد تحميل 210 طن من سمك التونة الحمراء، على متن سفينة تركية. 

و اعترف رجل الأعمال التركي “ش، ح أوغلو” بتحميل التونة المحجوزة على باخرته بعد شرائها من صياد جزائري، يحوز رخصة، للصيد صادرة عن مديرية الصيد لتيبازة، وأضاف المتهم، أن سفنه دخلت المياه الجزائرية برخصة لشراء التونة الحمراء من جزائري متابع، ونفى رجل الأعمال التركي أن تكون بواخره تكفلت بالصيد، مضيفا أن كل الشباك التي كانت على متن سفنه مختومة، و سبق لمحاميه طلب إجراء خبرة على سفنه المحجوزة بميناء عنابة، مشيرا إلى أن دخول سفنه إلى المياه الجزائرية لا يحتاج لرخصة لأن المعني بالرخصة صياد جزائري، وبرر المتهم عملية نقل التونة على متن سفينته بأنها كانت ضمن حصة الجزائر، وتمت في عرض البحر بحضور مراقب من الوزارة. 

الصياد الجزائري “ب. س” المتهم الثاني في القضية قال بأنه لم يحظ سوى بترخيص واحد لصيد التونة في 2009، وذلك بعد حصوله على الترخيص القانوني والخضوع لكل الشروط، مضيفا أنه بعد الحصول على الترخيص مع اقتراب نهاية حملة صيد التونة الحمراء، كان مضطرا للبحث عن أجانب لبيع الكمية التي اصطادها، وعثر على ممثل للشركة التركية واتفق معها على بيع كمية التونة بعملية مبادلة في عرض البحر بسواحل عنابة، مشيرا إلى أن كل التحويلات التي كان يقوم بها تم إبلاغ الوزارة بها عن طريق الفاكس من عرض البحر، نافيا ضلوعه في عملية التهريب. 

المتهم الثالث  “ح. هـ”  نفى التهمة الموجهة له، مؤكدا أن تواجد باخرته في الواجهة البحرية لعنابة لم يكن بغرض إمداد سفينة زميله ، ولا يعلم أي شيء عن صيد التونة الحمراء وأن لا علاقة له بالقضية، وتواجده برفقة المتهم “ب. ص” في مكتب الأمين العام للوزارة كان صدفة، وكان هناك مشروع للعمل معه لكن ذلك لم يتم بسبب تخلي المتهم “ح. هـ” عن ذلك.

مدير الصيد البحري السابق بالوزارة “ع. ك” المتهم الرابع أكد أن عملية صيد التونة بشكلها الحالي كانت أول عملية تتم بالجزائر، وقد تم تجهيز السفن من طرف الوزارة بكل أجهزة المراقبة، والصياد “ب، س” أتم كل الإجراءات القانونية للحصول على ترخيص للصيد في، وأن ملفه الإداري والتقني مستوفيا للشروط القانونية، وأن تدخل حرس السواحل لتوقيف عملية تحميل التونة على متن البواخر التركية، لم يكن ضروريا لأن الأمر لم يكن يتعلق بشرعية العملية بل يتعلق بأمور تقنية، مضيفا أن الأتراك لا يمكنهم نقل التونة إلى تركيا دون الحصول على الوثائق من الوزارة، لأنهم معرضون للمراقبة في عرض البحر من طرف قوات الملاحة.

المتهم الخامس وهو الأمين العام الأسبق لوزارة الصيد، أنكر التهمة الموجهة إليه، واعترف أن لقاءه بمقر مكتبه بالصيادين الجزائريين ” ب.س” و” ح. هـ” كان قانونيا، ونفى أن يكون قد منح تفضيلا لهم لاصطياد التونة الحمراء، أو اقتراح اقتسام فوائد الصيد بينهما، خاصة وأن الصياد ح .ن. هـ” لم يتحصل على الترخيص لاصطياد سمك التونة لعدم توفر الشروط القانونية في سفينته، وأكد أن هذه العملية كانت الأولى من نوعها بالجزائر كتجربة للتحكم في عملية صيد حصة الجزائر من التونة، وأن الوزارة عملت كل ما في وسعها لإعطاء شفافية للعملية.

وأضاف المتهم أن حرس السواحل برأيه تسرعوا في توقيف السفن أثناء عملية تحويل التونة تحت الماء وكان من الأجدر بهم الانتهاء حتى نهاية العملية لإبلاغ مصالح الجمارك، لأنه تلقى إشعارا من طرف المدير العام للجمارك بصفته أمينا عاما لوزارة الصيد البحري، يبلغه فيه أن نقص الخبرة والتجربة في العمليات التي تتم تحت الماء، يدفعهم للاكتفاء بالتصريحات التي يقدمها الصيادون.

ممثل النيابة العامة أكد أن أركان الجريمة قائمة، وأن تواجد السفن التركية قبالة سواحل عنابة لم تكن للتزود بالوقود كما ادعى صاحبها أو مساعدة السفن الأخرى، بل كانت بغرض الصيد بدليل عثور حرس السواحل على شباك مفتوح وغير مختوم على ظهر إحدى السفن التركية، كما أن السفينة التركية “أ ب د ي 3” غادرت ميناء الجزائر بتاريخ 7 جوان 2009 متوجهة إلى ميناء أزمير التركي إلاٌ أن حراس السواحل ضبطوها بميناء عنابة في 8 جوان، وهو ما يؤكد سوء نية أصحابها الذين جاؤوا لصيد التونة الحمراء.

وخلص ممثل الحق العام إلى أن التهمة جد خطيرة والتمس تأييد القرار الصادر عن مجلس قضاء عنابة في أفريل 2010 والقاضي بالحبس النافذ لمدة 3 سنوات في حق كل المتهمين.

مقالات ذات صلة