وزارة العدل تطوي قضية سيليني وهلالي ودّيا
طوت وزارة العدل، نهائيا الخلاف بين قاضي محكمة جنايات العاصمة هلالي الطيب، ونقيب محاميي العاصمة عبد المجيد سيليني، حيث تم التوصل إلى تسوية ودية للموضوع. وكانت نقابة القضاة في تصريحات سابقة أكدت على المُضي في المتابعة القانونية لسيليني، إذا ما ثبت فعلا شتمه لرئيس محكمة الجنايات.
فيما تمسك المعني بإنكار ما نسب إليه من اهانات. وفي هذا السياق وبعدما أكد مصطفى الأنور، رئيس المنظمة الوطنية للمحامين الجزائريين، في اتصال مع “الشروق” أمس، غلق القضية وديا اعتبر “أن القضاة والمحامين مكمّلون لبعضهم، ولذا لا يجب تضخيم الوقائع، لأن طبيعة مهنة المحامي والقاضي تعرضهم لضغوطات عديدة، ما يجعل ردّات فعلهم أحيانا متسرعة، كما أن بعض المحامين لديهم خلفيات تبرر سلوكاتهم مع القضاة”، لكنه شدّد “أن الانفعالات لا يجب أن تصل حد الشتم والاهانة”، مضيفا بأن حالات تعرض القضاة للاهانة من طرف أصحاب الجبة السوداء قليلة جدا وشاذة، ومع ذلك قال “سنتصدى لكل محام ثبتت في حقه مثل هذه الأفعال المُشينة، وستصل عقوبته حد التوقيف لثلاث سنوات من ممارسة المهنة أو الشطب”.
ويُشار أنه سبق لمحامية من العاصمة، شتم قاضية بقسم الأحوال الشخصية لدى محكمة بئر مراد رايس، حيث نعتتها بكلمات نابية ووصفتها بالمرتشية، فأحيلت على العدالة عن تهمة اهانة هيئة قضائية، وأدينت بعامين حبسا نافذا من المحكمة الابتدائية، كما اتخذت ضدها نقابة محاميي العاصمة إجراءات تأديبية.
ويتعرض مؤخرا، كثير من القضاة عبر مختلف محاكم الوطن، لاهانات من بعض المتهمين وأهاليهم، تصل حد إسماعهم كلمات سب خطيرة أو قذفهم خاصة أثناء النطق بأحكام غير مُنتظرة، حيث سبق أن أودعت قاضية بمحكمة بئر مراد رايس، شكوى ضد أستاذة لغة فرنسية وشقيقتها زوجة ديبلوماسي جزائري، تتهمهما بسبها وشتمها.
ومن معطيات القضية، أن القاضية الضحية رفضت طلب كفالة إحدى الشقيقتين لطفل يتيم، بسبب عدم تقديم المعنية وثائق تثبت استقرار مداخيلها، وهذا القرار لم تتقبله المعنية، فاقتحمت مكتب الضحية وقامت بشتمها، لتحال الأختان على العدالة بتهمة اهانة هيئة قضائية، وأدينتا بـ6 أشهر حبسا غير نافذ من المحكمة الابتدائية.