اقتصاد
"المحروقات والمناجم" و"الطاقة والطاقات المتجددة"

وزارتان للطاقة في الجزائر.. ما هي المكاسب المنتظرة؟

محمد فاسي
  • 4613
  • 0
ح.م
محمد عرقاب وزير دولة وزير المحروقات والمناجم ومراد عجال وزير الطاقة والطاقات المتجددة

قرر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمس الأحد إجراء تغيير حكومي، بعد ترسيم سيفي غريب وزيرا أول وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث انقسمت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة إلى وزارتين مستقلتين: الأولى للمحروقات والمناجم (وزير دولة محمد عرقاب)، والثانية للطاقة والطاقات المتجددة (مراد عجّال).

يهدف هذا التقسيم الدقيق إلى تركيز المسؤوليات بشكل أكبر على كل مجال طاقوي. بمعنى آخر، يصبح لكل قطاع سياسة متخصصة وفريق عمل خبير، مما يحسن كفاءة الإدارة ويُسرّع تنفيذ المشاريع. فمثلاً، قد يتيح “وزير المحروقات والمناجم” التركيز على زيادة إنتاج النفط والغاز واستثمار الثروات الطبيعية، بينما يركز “وزير الطاقة والطاقات المتجددة” على تطوير مصادر كهرباء جديدة (كالشمس والرياح) وتحديث الشبكات الكهربائية.

هذه الاستراتيجية المتخصصة تساعد في توجيه كل ديناميكية عمل نحو أهداف اقتصادية واضحة، وبالتالي دعم تنويع الاقتصاد وزيادة النمو.

فوائد التخصص والتركيز القطاعي

وبالمثل، قد تجذب الجزائر عبر وزارة مخصصة للغاز والمناجم استثمارات دولية جديدة لتنمية إمدادات الطاقة وتعظيم العائدات.

تجارب دولية مشابهة

باختصار، تؤدي استراتيجية تخصيص وترتيب قطاعات الطاقة إلى مضاعفة التركيز الوطني على الموارد القائمة ومستجدات الطاقة النظيفة في آن واحد، مما يخدم الاقتصاد الجزائري عبر جذب استثمارات جديدة، وخلق فرص عمل، وتعزيز استقرار إمدادات الطاقة لدعم الصناعة والنمو المستدام

مراد عجال: وزير بخبرة ميدانية في قطاع الطاقة

يُعدّ مراد عجال، الوزير الجديد للطاقة والطاقات المتجددة، شخصية بارزة في قطاع الطاقة بفضل خبرته الميدانية والإدارية. يشغل حاليًا منصب الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز “سونلغاز”، وهو المنصب الذي تولاه منذ ديسمبر 2021 خلفًا لشاهر بولخراص.

وسبق له أن تولى عدة مناصب قيادية، من بينها مدير التوزيع في مديريات تيسمسيلت، سيبوس بولاية عنابة، وسكيكدة. وفي سنة 2010، تم تعيينه على رأس مؤسسة الملكية العقارية للصناعات الكهربائية والغازية، ثم مديرا عاما لصندوق الخدمات الاجتماعية والثقافية لعمال الصناعات الغازية والكهربائية سنة 2012.

إلى جانب مساره المهني، حظي عجال بتقدير رسمي كبير، فقد أسدى له رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتاريخ 3 جويلية 2025 وسامًا بدرجة عشير، نظير خدماته الجليلة والمشهود له بها في قطاع الطاقة، وإسهامه البارز في ترقية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى ما يقدمه على رأس “سونلغاز” من خدمات لصالح المواطنين.

 هذه المسيرة المهنية تمنحه رصيدًا مهمًا من الخبرة في إدارة ملفات الطاقة التقليدية والكهرباء، تجعل من مراد عجال شخصية مناسبة لقيادة التحول الوطني نحو الطاقات المتجددة، وتعزيز مكانة الجزائر كفاعل رئيسي في سوق الطاقة الإقليمية والعالمية.

باختصار، تؤدي استراتيجية تخصيص وترتيب قطاعات الطاقة إلى مضاعفة التركيز الوطني على الموارد القائمة ومستجدات الطاقة النظيفة في آن واحد، مما يخدم الاقتصاد الجزائري عبر جذب استثمارات جديدة، وخلق فرص عمل، وتعزيز استقرار إمدادات الطاقة لدعم الصناعة والنمو المستدام.

مقالات ذات صلة