وزراء ومسؤولون لم تصلهم استدعاءات حضور محاكمة الخليفة
كشفت مصادر على صلة بملف “الخليفة 2″، المرتقب فتحه الأسبوع المقبل، عدم تلقي الوزراء والمسؤولين الذين كانت لهم علاقة بالقضية استدعاءات الحضور عن النيابة العامة إلى غاية أمس، أي قبل أسبوع من فتح الملف المرتقب في الثاني أفريل، وهو ما يرجح غيابهم عن جلسة المحاكمة التي لن تكون إجبارية على اعتبار أن المحكمة العليا اعتبرتهم شهودا رغم مطالبة هيئة دفاع بعض المتهمين متابعتهم على أساس متهمين عن “جرم التقصير”، فيما لم تستبعد مصادر أخرى استدعاءهم بالتزامن مع فتح الملف وحسب الأولوية في الشهادة، في ظل غياب المتهم الرئيس “عبد المؤمن خليفة” الموجود في السجون البريطانية، وعدم تقديم أية معطيات حول صيرورة الإجراءات الخاصة بمطلب استلامه التي باشرتها السلطات الجزائرية منذ أعوام.
وقد أبقت المحكمة العليا على نفس قرار الاتهام الذي ضم له قرار إحالة المحكمة العليا، إذ أكدت مصادر “الشروق” إن القضية التي عادت إلى أورقة المحاكم بعد طعون النقض التي قدمها محامو بعض المتهمين المحكومين وغير المحكومين، وكذا طعون النيابة العامة التي كانت بخصوص كل أحكام البراءة وبعض الأحكام الصادرة في حق المتهمين الرئيسيين، أجرت تغييرا طفيفا تعلق بإسقاط بعض الطعون التي تنازل عنها أصحابها بالنظر إلى استكمالهم العقوبات السالبة للحرية على غرار ما حدث مع المدعو “م.ش”، وهو أمين بصندوق إحدى وكالات البنك، حكم بثماني سنوات استفاد خلالها من إجراءات تخفيض العقوبة، بالإضافة إلى استفادة آخرين من انتفاء وجه الدعوى الصادر عن المحكمة العليا سواء تعلق الأمر بالوفاة أو لغياب القرائن المدينة، وهو ما جعل عددا من المحامين يعتذرون عن التأسس في حق متقاضين لعدم اقتناعهم بالشكل الذي عادت به القضية في “ثوبها القديم الجديد”.
وفي الشأن ذاته، أشارت مصادر “الشروق” إلى أن تاريخ الثاني من أفريل سيكون فرصة للتعارف بين المحامين الموكلين للدفاع في القضية، بعد أن غير المتقاضون هيئة دفاعهم، إذ لم يستبعد محام متأسس في القضية المطالبة بـ”الرأس الكبير” عبد المومن خليفة، مع ترجيح التقدم بطلب تأجيل القضية لمرات متتالية، خوفا من أن تكون القضية بمثابة الشجرة التي ستغطي على الغابة بالتزامن وتفجير عديد قضايا الفساد التي أصبحت تشغل الرأي العام، وعلق محدث “الشروق” بالقول أن المحامين متخوفون من أن تكون الطعون في غير صالح موكليهم، خصوصا ما تعلق بطعون النيابة العامة التي قبل منها 54 طعنا، إذ وفي إطار محاربة الفساد ستكون الفرصة للعدالة “استعراض عضلاتها” في “بقايا المتهمين” و”الضحايا” من خلال إصدار أحكام ثقيلة تكون شماعة تعلق عليها باقي قضايا الفساد.
ولا يستبعد أن يتم استدعاء المتهمين الذين تمت محاكمتهم بصفة نهائية سواء لعدم إيداعهم لطعن بالنقض أمام المحكمة العليا أو لعدم قبول هذه الأخيرة لطلبهم، للمثول بصفتهم شهودا أمام هيئة المحكمة، حتى أولئك الذين أنهوا فترة العقوبة الصادرة في حقهم.