وزراء الأرندي يقاطعون اجتماعات بن صالح
يعيش بيت التجمع الوطني الديمقراطي هذه الأيام على صفيح ساخن يهدد بتصعيد حركة احتجاجية جديدة ضد الأمين العام عبد القادر بن صالح، بسبب قضية تجديد هياكل الحزب في المجلس الشعبي الوطني وثورة النواب على تعليمة الأمين العام، وعدم رضا جل القيادات على الطريقة الحالية لتسيير الحزب، فضلا عن جملة مشاكل في عدد من الولايات على غرار ولايات تيزي وزو، البليدة، بجاية، المدية، البويرة، وهران، باتنة، تامنراست، الشلف، مستغانم.
وأفادت مصادر مطلعة، من بيت الأرندي لـ”الشروق” أن الأحداث بدأت تتسارع مباشرة بعد إنهاء مهام رئيس الكتلة البرلمانية ميلود شرفي، وتعويضه بالنائب عن ولاية تيسمسيلت محمد قيجي، مشيرة إلى أن الأمور مرشحة للتطور خلال الأسبوع المقبل، واصفة ذلك بأنه سيكون أسبوعا عاصفا على بن صالح.
ومن التطورات حسب ذات المصادر هو مقاطعة وزراء الحزب في الحكومة للنشاطات الرسمية التي دعا إليها عبد القادر بن صالح، ماعدا وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي، حيث أعادت مصادرنا هذه المقاطعة إلى امتعاض الوزراء من طريقة تسيير الحزب من طرف الأمين العام.
وقدم القيادي في الحزب وعضو المجلس الدستوري سابقا محمد فادن استقالته حسب مصادرنا من الأمانة العامة للأرندي، بسبب خلافات هو الآخر حول طريقة التسيير التي ينتهجها بن صالح، فضلا عن مقاطعة بختي بلعايب منذ مدة لكافة نشاطات الحزب الرسمية، خصوصا وانه محسوب على يحي قيدوم الذي غاب عن الحزب منذ مدة هو الآخر، وسط حديث عن مقاطعة وزير المجاهدين الأسبق لنشاطات الحزب، إلا انه حضر في آخر لحظة لاجتماع يوم الخميس المنصرم.
وقد انتهى بن صالح كذلك مهام رئيس كتلة الأرندي في مجلس الأمة زيدان محمود، وسيتم استخلافه بالسيناتور عن ولاية بسكرة سيدي عثمان لخضر، حيث سيتم تنصيبه رسميا بحر هذا الأسبوع.
وحسب المعلومات المستقاة، فإن تعليمة بن صالح حول كيفية تجديد هياكل البرلمان قد فجرت غضب النواب الذين رفضوها جملة وتفصيلا، حيث تنص التعليمة على جعل القائمة واحدة شاملة، في حين يرغب النواب في الفصل بين قوائم المرشحين لرئاسة اللجان ونواب الرئيس والأعضاء، علما أن الحزب يحوز على 3 نواب للرئيس و3 رؤساء للجان.
الأرندي يفتح النار على تنسيقية الانتقال الديمقراطي
شن التجمع الوطني الديمقراطي هجوما على تنسيقية الانتقال الديمقراطي، متهما إياها بمحاولة العودة بالبلاد إلى الفوضى.
تحدث بيان للأمانة الوطنية تلقت “الشروق” نسخة منه عن “أطراف تعمل على رسكلة نفسها تحت شعارات تحاول من خلالها تبرير انقلابها المتسارع”، في إشارة إلى دعوة التنسيقية إلى التغيير الديمقراطي والسلمي.
وقدر البيان بأن محاولات هذه الأطراف تبرر “الارتباك وعدم القدرة على الإقناع”، في وقت تخطت فيه البلاد على حد تعبير البيان “أصعب المراحل وهي تواصل تكريس مسارها الديمقراطي التعددي وترسيخ الحريات وقيم التداول الديمقراطي على مستوى كامل المؤسسات”.
وأكد البيان على أن الحزب واع بالتحديات ويبقى سندا للشرعية وللمؤسسات وداعما لمسار الإصلاحات.