الجزائر
تو أدى الحج وزياري سافر إلى ماليزيا وبن عيسى عاد إلى منطقته

وزراء الأفالان المعزولون يختفون عن الأضواء ويصومون عن السياسة

الشروق أونلاين
  • 6860
  • 10
ح. م
وزير الصحة السابق يغيب عن الأضواء

استأنف وزراء الأفالان، الذين تم تنحيتهم من مناصبهم خلال التعديل الحكومي الأخير، حياتهم العادية. وخصص بعضهم أكبر جزء من وقتهم للعائلة، بعد انشغالهم لسنوات بالقطاعات التي أوكلت إليهم، في حين ما يزال آخرون يتابعون من بعيد المشاريع التي كانوا يشرفون عليها، ويتلقون على مضض تصريحات الوزراء الجدد الذين استخلفوهم.

وقلل وزراء الأفالان الذين استهدفهم التعديل الوزاري الأخير من ترددهم على مقر الحزب، أو الاتصال بأعضاء اللجنة المركزية المعارضين للأمين العام عمار سعداني، كما حرص زملاؤهم في الحزب بعد تنحيتهم من الحكومة إثارة موضوع التعديل الوزاري معهم، أو أسباب تجريدهم من الحقائب الوزارية التي كانوا يتولونها، ويتعلق الأمر بوزير النقل السابق عمار تو ووزير التعليم العالي السابق رشيد حراوبية ووزير البريد السابق موسى بن حمادي وكذا وزير الصحة السابق عبد العزيز زياري. وقد اقتصرت لقاءات هؤلاء الوزراء في البداية على المقربين مهم فقط، وكانت المواضيع التي تناقش بينهم عامة، وبعيدة عن الساحة السياسية وكذا عن ملابسات تنحيتهم من الحكومة، وما صاحبها من تحليلات، ارتبطت في مجملها بتداعيات الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذا بالفترة التي كان فيها رئيس الجمهورية يقضي فترة نقاهة بالخارج  .

وبحسب بعض المصادر، فإن وزير النقل السابق عمار تو تفرغ هذه السنة لأداء فريضة الحج، مقللا من نشاطاته السياسية، بعد أن كان عضوا فاعلا في المكتب السياسي للحزب العتيد، ويشاع أنه كان إلى جانب حراوبية وراء انتقاء قائمة المرشحين للانتخابات التشريعية السابقة، كما أنه لم ينضم إلى أعضاء اللجنة المركزية الذين يخططون لإفشال اللقاء المرتقب منتصف نوفمبر، والذي سيخصص لانتخاب أعضاء المكتب السياسي.  

وتفيد نفس المصادر بأن محيط عمار تو أظهر انزعاجا كبيرا من التصريحات التي أطلقها خليفته عمار غول، واعتبروها استفزازية لأنها أظهرت تبنيه للمشاريع التي أطلقها تو وتابع إنجازها طيلة سنوات، بدليل أنه خلال عهدته على رأس وزارة النقل تم تدشين ميترو العاصمة الذي استغرق أزيد من 30 عاما وكذا الترامواي، واللذين كان يصفهما تو بمشروع القرن، في حين سافر وزير الصحة السابق عبد العزيز زياري الذي أنهكته احتجاجات الأطباء وشبه الطبيين، ومشاكل القطاع، إلى ماليزيا لقضاء فترة من الراحة رفقة ابنته المقيمة هناك، وهي إطار في مؤسسة وطنية كبيرة، في حين عاد موسى بن حمادي وزير البريد إلى مجال المال والأعمال من جديد، متنقلا بين ولايته الأصلية برج بوعريريج والعاصمة، وهو على عكس زملائه، لا يشعر بانزعاج كبير جراء تنحيته من الحكومة، رغم أنه الوزير الوحيد الذي تم تعويضه بمسؤول كان يعمل تحت وصايته، لكنه لم يخضع يوما لسيطرته، ويتعلق الأمر بمديرة سلطة الضبط فاطمة الزهراء دردوري. وفسر متتبعون موقف بن حمادي، بكونه التحق متأخرا بالجهاز التنفيذي ولم يعمر طويلا فيه عكس آخرين، وكذا بطموحه في عضوية المكتب السياسي للأفالان، وفق ما أسر به مقربون منه.

 

ويعد رشيد بن عيسى وزير الفلاحة السابق الأقل تضررا نفسيا من سحب حقيبة وزارة الفلاحة منه وإسنادها إلى وزير آخر، رغم أنه قضى أزيد من عشر سنوات كوزير منتدب مكلف بالتنمية الريفية تحت وصاية سعيد بركات ثم وزيرا للفلاحة، بعد أن تخلص من عبء جد ثقيل يتعلق بضمان الأمن الغذائي للجزائريين، وضمان التموين المستمر للأسواق بالمنتجات الفلاحية التي ما تزال تخضع في بلادنا للتقلبات الجوية، وما تجود به السماء من أمطار، نظرا إلى قلة عدد السدود، وضعف الإمكانيات المخصصة للفلاحين. ويعتبر بن عيسى نفسه قد ولد من جديد، بعد أن أصبح حرا في تحركاته، لا يخضع للبروتوكولات وللمرافقة الأمنية، وبإمكانه أن يصول ويجول حيثما يشاء بعيدا عن أضواء وسائل الإعلام.

مقالات ذات صلة