الجزائر
قالت إن الرئيس لن يورّث الحكم لشقيقه والجزائر ليست مصر.. حنون:

وزراء “الأوليغارشية” يعرقلون التزامات بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 7244
  • 0
الأرشيف
لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال

اعتبرت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لم يف إلى حد الساعة بجوهر التزاماته، متهمة بعض الوزارء الذين وصفتهم بـ”الأوليغارشيين” بعرقلة برنامج الرئيس، والعمل لصالح الأغنياء الجدد، كما ذكرت في حديثها ما سماه البعض بمشروع التوريث فقالت: “سعيد ليس ابن عبد العزيز والجزائر ليست مصر”.

وقدمت زعيمة حزب العمال، في ندوة صحفية على هامش اجتماع المكتب السياسي لحزبها، أمس بالعاصمة، مؤشرات تقييمية لحصيلة الرئيس بوتفليقة منذ انتخابه للعهدة الرابعة، وقالت: “سنة غير كافية للتقييم، لكن يمكن إعطاء مؤشرات من حيث وجود النية في تجسيد الالتزامات التي أطلقها الرئيس”.

وتأسفت حنون لعدم تحقيق جوهر الالتزامات المتمثلة في التعجيل بإصلاح سياسي دستوري عميق مباشرة بعد رئاسيات 2014، رغم أن المشاورات التي أشرف عليها مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى- تقول- مضى عليها ثمانية أشهر وهذا بحسبها تأخر غير مفهوم. 

وطالبت حنون بالتعجيل بعرض مشروع الدستور على الشعب، لأن تمريره على البرلمان مصادرة للسيادة الشعبية، نظرا إلى طبيعة هذه الهيئة الفاقدة للأهلية السياسية على حد قولها، لتضيف أن التوافق يجب أن يأتي من المواطنين وليس التوافق الشكلي مع قيادة الأحزاب. وهنا استطردت حنون أنه “إذا كان الرئيس يبحث عن التوافق فليبحث عنه عند الشعب”. 

وأضافت المتحدثة أن وجود وزراء وصفتهم بـ”الأوليغارشيين” عرقلوا تجسيد التزامات الرئيس نحو الشعب، وأكثر من ذلك يعملون  لمصالح رجال الأعمال والأغنياء الجدد. وفي هذا الشق، أفادت أن بوتفليقة لم يلتزم بمكافحة الفساد، الذي تعمم في جميع القطاعات وبطريقة مقننة، كما أنه لم يطهر الممارسة السياسية من “الشكارة” وشراء الذمم.

كما ذكرت حنون أن التركيبة الحكومية المشكلة من وزراء “وطنيين” وآخرين “أوليغارشيين” لا يمكنها رفع التحديات وتجسيد التزامات الرئيس إلى غاية الساعة، فضلا عن أن بعضهم عينوا على أساس الزبانية والتزلف، كما تطرقت في هذا الصدد إلى التعديل الحكومي المنتظر الذي اعتبرته قد تأخر لأغراض مجهولة.

وخصت حنون هذه المرة، وزير الصحة عبد المالك بوضياف بانتقادات لاذعة، حيث اتهمته بتعريض القطاع للنهب والتبذير، من خلال القيام بشراكة ومنح صفقات لمؤسسات أمريكية في تجهيز المستشفيات، وأنه قرر منح 51 في المائة في إطار شراكة لرجل أعمال غريب عن القطاع الصحي، كما قالت عنه إنه يحمل مشروعا رجعيا من خلال محاولته إلغاء مجانية العلاج، لتؤكد أن الرئيس التزم بضمان الحق في الصحة، لكن حالة المستشفيات مازالت كارثية وأن “ابنة وابن فلان.. لا يزالون يتحكمون في سوق الدواء”.

وفي سياق آخر، رجعت حنون إلى الحديث عن مطالبتها مستشار رئيس الجمهورية الخاص وشقيقه الأصغر بوقف الانحراف الحاصل على مستوى الدولة، حيث قالت: “هناك من فهم كلامي على أنني أنادي لمشروع التوريث”، لتوضح بقولها: “الجزائر ليست مصر”.

مقالات ذات صلة