الجزائر
اعتبروا أسئلتهم معاكسة لحقيقة الوضع

وزراء يشكون النواب إلى سلال

الشروق أونلاين
  • 5851
  • 8
الأرشيف

حمل وزراء الحكومة شكاوى إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، بخصوص أسئلة النواب ووصفوها بالبعيدة في غالبية الأحيان عن حقيقة الوضع، وذلك ردا على أوامر وجهها سلال إلى أعضاء طاقمه الحكومي بخصوص ضرورة نسج علاقات مثالية بينهم وبين نواب الشعب.

علمت الشروق من مصادر حكومية، أن الوزير الأول عبد المالك سلال لدى استماعه لعرض وزير العلاقات مع البرلمان ماحي خليل خلال اجتماع للحكومة، وجه مجموعة من الملاحظات لوزراء حكومته بخصوص علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية، وطلب صراحة من الوزراء تصحيح العلاقة وترميم الجسر الذي يربط نشاط الوزراء برقابة نواب البرلمان، وقال سلال صراحة للنواب “عليكم بنسج علاقات مثالية بينكم وبين النواب”، هذه العبارة حسب مصادرنا كانت كافية لتحل عقد ألسنة عدد من الوزراء الذين تقاطعت تدخلاتهم حول هذا المطلب عند مفترق طرق واحد، وأجمعوا أن غالبية أسئلة النواب غير بريئة، وتحمل أهدافا سياسية بين طياتها، والأهم حسب الوزراء من كل هذا أن أسئلة النواب معاكسة في غالبيتها للوضع الحقيقي. 

وحسب مصادرنا دائما، فإن امتعاض الوزراء أو شكاويهم الضمنية من تعاطي بعض نواب البرلمان مع مشاريع قطاعاتهم من خلال الأسئلة التي يحيلها مكتب المجلس الشعبي الوطني على الحكومة، لم تغير من موقف الوزير الأول، ولم تخفض من لهجته في مطالبة الوزراء بنسج علاقات مثالية مع نواب الشعب. 

الجدل، والسجال الذي سجله اجتماع الحكومة الذي عرض خلاله وزير العلاقات مع البرلمان ماحي خليل، أجندة وبرنامج المجلس خلال الدورة الخريفية التي افتتحت في 3 سبتمبر الجاري، لم يكن أول ميدان يشهد ملامح تشنج للعلاقة بين وزراء الحكومة ونواب البرلمان، وبعيدا عن المشادات الكلامية والتعاليق “خارج مجال التغطية” التي تشهدها أحيانا الجلسات المفتوحة التي تبرمج لطرح الأسئلة الشفوية، شهد مكتب الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان السابق محمود خدري استقبال عشرات الشكاوى من النواب، خاصة نواب المعارضة بخصوص رفض الوزراء النزول إلى البرلمان للإجابة على أسئلتهم. 

هذه الشكاوى قابلها  محمود خذري، بتوجيه انتقادات لاذعة لنواب الغرفة السفلى، وحملهم الجزء الأكبر من المسؤولية حيال فتور الدورالرقابي للهيئة التشريعية ووصفهم بـ”جهل القانون”، لأنهم  طالبوا بفتح تحقيقات من طرف الهيئة التشريعية، واتهم يومها النواب بتأخير الأسئلة الشفوية، لأنهم يرفضون العمل في غياب بث تلفزيوني مباشر.   

 بعيدا عن أحكام المواد القانونية التي تحكم العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية ولعب أدوارها الرقابية، التمس الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ماحي خليل من الحكومة تأجيل مشاريع النصوص المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة والمقدرة بـ17 نصا قانونيا إلى ما بعد 22 سبتمبر، وذلك قصد تجديد هياكل المجلس وتنصيب اللجان المعنية بالنشاط البرلماني.

مقالات ذات صلة