أكد إن إحياء الإتفاقيات التفاضلية بين البلدين أولوية
وزير التجارة التونسي: ثورة الياسمين كبدتنا خسارة 4.4 مليار دولار
تحظى تونس بمعاملة خاصة من قبل السلطات الجزائرية، حيث أعاد وزير التجارة والسياحة التونسي خلال ترأسه لوفد رفيع المستوى طرح العديد من الملفات العالقة بين البلدين قصد إعطاء دفع آخر للعلاقات الثنائية لمرحلة ما بعد بن علي، كما اعتبر السفير إشاعات إصابة الماشية بالطاعون في الجزائر وتونس حملة دعائية مغرضة للتشويش على العلاقات بين البلدين.
- أفاد أمس، مهدي حواص وزير التجارة والسياحة التونسي، أن زيارته إلى الجزائر رفقة وفد رفيع المستوى ترمي لبعث العلاقات الثنائية بين البلدين بعد سقوط نظام بن علي تدعيما للزيارات السابقة التي قادت مسؤولين في الحكومة التونسية إلى الجزائر باعتبارها دولة حدودية ومحورية في المنطقة، مشيرا إلى أنه تلقّى إشارات إيجابية من الحكومة الجزائرية قصد دعم “تونس ما بعد بن علي”، مؤكدا أن الاتفاقيات التفاضلية المجمدة منذ 2009 وفتح فضاء للتبادل الحرّ أعيد طرحه للنقاش بعد أن توقفت المفاوضات إثر تفضيل الحكومة التونسية إبان عهد الرئيس التونسي الهارب التفاوض مع الإتحاد الأوروبي على حساب الجزائريين.
- وقال الوزير التونسي “الاتفاقيات التفاضلية بصيغها الجديدة والتي سيتم التوقيع عليها الشهر المقبل ستكون أكثر نفعا من الاتفاقات المبرمة بين تونس والإتحاد الأوربي” ما يعكس الدعم الكبير الذي ترصده الجزائر للحكومة المؤقتة لضمان علاقات استثنائية مع الجارة الشرقية، حيث شهدت الفترة الأخيرة إنزالا للمسؤولين التونسيين بدءا بزيارة رئيس الوزراء التونسي الباجي قايد السبسي منتصف شهر مارس، حيث غادر الجزائر حاملا قرضا تجاوز 100 مليون دولار أمريكي لإعادة بعث الاقتصاد التونسي، ثم الزيارة غير المعلنة لقائد أركان الجيش التونسي التي كشفها وزير الداخلية التونسي السابق.
- واختار حواص الجزائر للإعلان عن عدم تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في تونس، مشددا على أن الفصل في تأجيلها من صلاحية الحكومة التونسية المؤقتة، مستبعدا تأثير تزامن موعد أولى الانتخابات في تونس بعد أقل من ستة أشهر من سقوط نظام بن علي مع موسم الاصطياف على إقبال السياح على الشواطئ التونسية، معترفا بالخسائر الكبيرة التي تكبدها الاقتصاد التونسي، قائلا: “لا يجب أن نخادع أنفسنا، فثورة الياسمين لم يمر عليها إلا أربعة أشهر والظروف لاتزال حساسة وانتقالية”، مضيفا “ثورة الشباب كبدتنا خسائر تجاوزت 4 ملايير دولار وتراجعت نسبة النمو المقدرة بـ5.5 بالمائة بواحد بالمائة وهذا ما يعرض البلاد إلى أزمة اقتصادية حقيقية في حال استمرار التراجع”.