احتجاجا على قمع الأمن للمتظاهرين
وزير الثقافة المصري يستقيل وفنانون يدعون المجلس العسكري إلى الرحيل
بادر وزير الثقافة المصري، الدكتور عماد أبوغازي، بتقديم استقالته مساء يوم الأحد، اعتراضا منه على أسلوب التعامل مع متظاهري ميدان التحرير، كما طالب فنانون المجلس العسكري بضرورة الوفاء بتعهداته وتسليم السلطة للمدنيين.
- وذكر موقع “اليوم السابع” أن الدكتور عماد أبوغازي قدم استقالته اعتراضا على أسلوب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية، في التعامل مع متظاهري ميدان التحرير، واستخدام العنف المفرط ضدهم. وهو الأمر الذي جعل أبوغازي الذي أولى منصب وزير الثقافة في مصر منذ مغادرة الدكتور جابر عصفور يقدم استقالته لمجلس الوزراء، كما رفض حضور اجتماع أعضاء مجلس الوزراء مع المجلس العسكري القائم حاليا.
وأكد مكتب وزير الثقافة تقديم أبوغازي استقالته، كما كتب الدكتور عز الدين شكري أمين عام المجلس الأعلى للثقافة السابق وصديق أبوغازي، على حسابه الخاص على موقع توتير أن أبوغازي قدم استقالته مساء الأحد احتجاجا على قمع المتظاهرين في ميدان التحرير. وفي هذا السياق، وجَّه فنانون رسالة قوية إلى المجلس العسكري للتعبير عن غضبهم من الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين داخل ميدان التحرير، أين يمكث العديد من الفنانين ومن بينهم الفنان عمرو واكد في المستشفى الميداني لإسعاف الجرحى.
ومن جهتها ألحت الفنانة بسمة على ضرورة مغادرة المجلس العسكري السلطة خلال هذه الأيام، وإلا سيلقى مصير مبارك، مؤكدة أنها لن تغادر ميدان التحرير إلا بعد أن يقوم الجيش بتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة داعية الشعب المصري إلى الاتفاق على أسماء وطنية لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تقود البلاد في هذه المرحلة الصعبة.
فيما قالت المنتجة والممثلة إسعاد يونس: “رأيت في ميدان التحرير ما لم أره في ثلاثين سنة ماضية ولا خلال أحداث يناير وفبراير الماضيين”، مؤكدةً أن ما يحدث في ميدان التحرير يفوق الحد، ولا تستطيع العين رصده، مضيفةً: “رغم أنني كنت ضد فكرة الاعتصام، فإنه حان وقت الاعتصام لنيل حقوقنا بالقوة”.
أما الفنان آسر ياسين فوصف ما يحدث في ميدان التحرير بالمهزلة، وأكد أنه مثلما قال في الماضي إنه لن يترك ميدان التحرير إلا عند رحيل مبارك؛ يقولها ثانيةً: “لن أرحل من ميدان التحرير إلا عندما يسلم الجيش السلطة لإدارة مدنية منتخبة”.
وقال الفنان عمرو واكد أن الجيش يتعامل مع الشعب بمنطق “الفهلوة السياسية”، وفي النهاية لن يعطيَه السلطة، مؤكدا أنه موجود في المستشفى الميداني بالتحرير ولن يغادرها أبدًا، واصفا ما يحدث في ميدان التحرير بالشيء المقزز. ولفت واكد إلى أنه كان من دعاة مقاطعة الانتخابات المقبلة؛ لأنها لن تؤدي إلى شيء، داعيًا إلى تشكيل برلمان شعبي يوافق عليه معظم الأطياف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني. ودخلت المغنية اللبنانية هيفاء وهبي على الخط، معربةً عن قلقها بسبب الأحداث التي تشهدها مصر، وكتبت في الحساب الخاص بها على موقع “تويتر”: “اللهم احمِ مصر وأهلها الطيبين.. واجعلها دومًا بلد الأمن والأمان”.