وزير الأوقاف المصري يطالب بتحالف لمواجهة “الإخوان وداعش والقاعدة”
في الوقت الذي تسعي فيه الولايات المتحدة الأمريكية إلى تشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، دعا وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، كل دول العالم إلى إقامة تحالف دولي قوي لمواجهة تحالف “القاعدة وداعش والإخوان”، وكل من وصفهم بـ “قوى الشر والإرهاب”.
وأكد وزير الأوقاف المصري أن العمليات الانتقائية في مواجهة الإرهاب لن تجدي نفعا في مواجهة هذه القوى الغاشمة، موضحا أنه في كل يوم تظهر دلائل جديدة تكشف حقيقة التحالف والتوافق في الرؤى بين هذه الجماعات، مشيرا إلى تصريحات القيادي الإخواني وجدي غنيم، التي بثها عبر قناته المصورة بعد مغادرته قطر ما يؤكد ذلك.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد دعا السبت الماضي خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي، إلى ضرورة أن يكون أي تحالف دولي لمكافحة الإرهاب تحالفا شاملا لا يقتصر على مواجهة تنظيم بعينه أو القضاء على بؤرة إرهابية بذاتها، ولكن يمتد ليشمل كافة البؤر الإرهابية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في إفريقيا، فيما أعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن مصر تقوم بدور حاسم في المواجهة الفكرية لـ “داعش“.
وأضاف وزير الأوقاف المصري أنه لابد أن يدرك المجتمع الدولي أن التنظيم الدولي للإخوان هو الخطر الأكبر الذي يوفر الغطاء الأيديولوجي والفكري والتمويلي للجماعات الإرهابية المتطرفة، موضحا أنه قد فطن بعض كبار السياسيين في العالم إلى هذه الحقيقة، مشيرا إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي السابق بأن جماعة “الإخوان” هي أصل كل الجماعات الإسلامية المتطرفة، وهي التي خرج من رحمها كل الجماعات الإرهابية الأكثر عنفا وتشددا.
وأكد الوزير، أنه طالما أن هناك دولا تأوي قيادات هذا الأخطبوط العالمي المعروف بالتنظيم الدولي للإخوان، وتوفر لهم ملاذا آمنا، ومساحة واسعة لجمع الأموال التي تذهب إلى خلاياهم الإرهابية، وبما أن الأمر قد تجاوز جمعهم للأموال إلى تجييش وتجنيد بعض مواطني الدول التي تأويهم للانضمام للجماعات الإرهابية، فإن أي مكان في العالم لن يكون بمنأى عن أن يطاله إرهابهم أو إرهاب الجماعات المتفرعة عنهم أو المنبثقة من رحمهم.
وقال جمعة “إننا نأمل في تعاون عربي أوسع وأسرع وأكثر إدراكا لخطورة هذه القوى الإرهابية على منطقتنا وعلى أمنها واستقرارها، مدركين عظم المسؤولية وضرورة تضافر الجهود السياسية والأمنية والفكرية، موضحا أنه يقع على عاتق المؤسسات الدينية الفكرية والثقافية والإعلامية النصيب الأوفى في كشف زيف وضلال هذه الجماعات، والعمل على تحصين المجتمعات، خاصة الشباب والناشئة من أفكارهم المسمومة المدمرة“.