-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مسؤولون فرنسيون يركبون موجة استهداف الجزائر

وزير الخارجية الفرنسي يلوح بورقة التأشيرة

محمد مسلم
  • 3552
  • 0
وزير الخارجية الفرنسي يلوح بورقة التأشيرة
ح.م
وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو

التحق وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، بركب التصعيد في خضم الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة بين الجزائر وباريس، ورافق زميله في الحكومة ذي التوجهات اليمينية المتطرفة، برونو روتايو، ملوحا باتخاذ جملة من الإجراءات، غير أنها تبقى تقليدية من قبيل تعقيد الحصول على التأشيرات.
وقال رئيس الدبلوماسية الفرنسية، مساء الجمعة، إن بلاده “لن يكون لديها خيار آخر سوى الرد” إذا “تواصل الموقف التصعيدي”، وذلك في أعقاب رفض السلطات الجزائرية استقبال شخص رحّلته فرنسا، خارج إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، بحيث لم يتم عرض قضيته على العدالة، رغم أنها مبرمجة في شهر فبراير المقبل، وفق تصريح سابق للمدعي العام في مدينة مونبيليي بجنوب فرنسا، فابريس بيلارجون.
ولوح جون نويل بارو بلعب بعض الأوراق المؤثرة بهدف الضغط على الجزائر، من بينها ورقة التأشيرات والمساعدات الموجهة للتنمية، فضلا عن جملة من الإجراءات الأخرى المتعلقة بالتعاون لم يكشف عن طبيعتها، وذلك في تصريحات خص بها قناة “آل سي إي” الفرنسية الخاصة.
وأعاد وزير الخارجية الفرنسي إثارة قضية المساعدات الموجهة للتنمية، وهي مسألة سبق وأن طرحتها النائب اليمينية المتطرفة بالبرلمان الأوروبي، سارة خنافو، غير أن السلطات الجزائرية سبق وأن كذبتها جملة وتفصيلا.
ولم تسمح السلطات الجزائرية لمؤثر يعرف باسم “بوعلام”، رحّلته فرنسا إلى الجزائر الجمعة، بالنزول من الطائرة التي خصصتها السلطات الفرنسية لنقله، وأعيد من حيث أتى، ما خلف حالة من الهيجان لدى السلطات الفرنسية، في صورة وزير الداخلية برونو روتايو، الذي اعتبر الموقف الجزائري إذلالا لبلاده، وقال في تصريح غاضب: “لا يمكن لفرنسا أن تتحمل هذا الوضع. يجب علينا الآن تقييم جميع الوسائل المتاحة لنا تجاه الجزائر للدفاع عن مصالحنا”.
وركب مسؤولون فرنسيون الموجة أيضا، ومنهم رئيس الحكومة الأسبق، غابريال أتال، الذي طالب بوقف العمل بالاتفاقية الفرنسية-الجزائرية الموقعة في عام 1968، المتعلقة بالهجرة، والتي تمنح الرعايا الجزائريين امتيازات على صلة بالعمل والإقامة والدراسة وممارسة المهن الحرة.
ويعتقد غابريال أتال الذي يشغل حاليا عضو البرلمان ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب ماكرون، أن لفرنسا العديد من الأوراق التي يمكنها تفعليها لمواجهة الجزائر، على حد تعبيره، ومن بينها تخفيض عدد التأشيرات الموجهة للجزائريين، وهو الإجراء الذي يزعم أنه قادر على رد الاعتبار لبلاده، التي تعرضت للإهانة من قبل الجزائر، كما قال الجمعة وزير الداخلية الفرنسي، برينو روتايو.
وكان الموقف الأكثر تطرفا هو الذي صدر عن السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، كزافيي دريانكور، في حوار خص به القناة اليمينية المتطرفة، “سي نيوز”، حيث دعا إلى استعمال كل السبل الممكنة من أجل الإفراج عن الكاتب الفرنسي، بوعلام صنصال، الموجود قيد الإيقاف في الجزائر، على ذمة القضاء، بعد إدلائه بتصريحات خطيرة تمس بالوحدة الترابية للبلاد.
ومن بين ما يراه دريانكور من مخرج لقضية صنصال، التي أتعبت بلاده كثيرا، اللجوء إلى خيارات غير قابلة للتطبيق تماما، من قبيل استعمال الضغط وحتى القوة، وضرب مثالا بحادثة الطائرة الفرنسية التي تعرضت للاختطاف في تسعينيات القرن الماضي بالجزائر من قبل إرهابيين.
ويعتبر دريانكور، صاحب مذكرات “اللغز الجزائري”، من أبرز منظري اليمين المتطرف في فرنسا فيما يتعلق بالعلاقات مع الجزائر، ويرجع الفضل إليه في تفجير مطلب الدعوة إلى إلغاء اتفاقية الهجرة الموقعة بين البلدين في سنة 1968، غير أن أيا من مقترحاته لم يؤخذ بعين الاعتبار، لما فيها من تداعيات انتحارية على العلاقات بين الجزائر وباريس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!