وزير الداخلية الفرنسي يبتزّ الدول الرافضة لاستقبال مهاجريها
قال وزير الداخلية الفرنسي الجديد الذي ينتمي إلى حزب “الجمهوريون” اليميني، إنه سيلجأ إلى توظيف التأشيرة كسلاح لإجبار الدول التي ترفض استقبال رعاياها من أجل إجبارها على إصدار تصاريح لترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين صدرت بحقهم قرارات بالطرد من التراب الفرنسي.
وفي حوار خص به قناة “آل سي إي” الفرنسية ليلة الأحد إلى الإثنين: “يجب أن نستمر في الحد من التأشيرات إذا رفضت دولة ما استقبال الأشخاص المدانين في فرنسا”.
وكانت التأشيرة حاضرة بقوة في كلام روتايو كأداة للضغط على الدول التي ترفض استقبال رعاياها، ولكنها لا تعتبر الآلية الوحيدة التي يلجأ إليها عند الضرورة كما قال، ومنها المساعدات التنموية، ولكنه أضاف عنصرا جديدا اعتبره فعلا وهو المتعلق بالرسوم الجمركية العالية التي ستفرض على البضائع القادمة من تلك الدول.
وقال بالحرف: “إذا امتنعت دولة ما، فلا ينبغي لنا أن نتردد في زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات التي تصل إلى فرنسا، وهذا يؤثر على الجيب (المال)، فغالبًا ما يؤثر ذلك أكثر من أي شيء آخر”. إنها “الخرجة الجديدة” لوزير داخلية باريس، الذي لم يتردد في التأكيد بدون مواربة بأن توظيف التأشيرة يتقاسمها مع اليمين المتطرف.
وهنا أشار روتايو إلى أن عمليات الطرد والترحيل التي صدرت بحق المهاجرين الموجودين على التراب الفرنسي (بصفة عامة)، لم ينفذ منها سوى سبعة إلى ثمانية بالمائة فقط، وأرجع ذلك إلى عدم جدية الطرف الفرنسي وتعنت الدول التي ينحدر منها هؤلاء المهاجرين.
وفي سياق آخر، سئل الوزير الفرنسي عن موقفه من اتفاقية 1968 مع الجزائر والمتعلقة بالهجرة، فرد قائلا: “ليس لدي محرمات. إنها اتفاقية غير متوازنة، تصب في صالح الجزائر، ولكنها مضرة لفرنسا”.
ولم يتردد في الذهاب بعيدا من أجل مراجعتها أو حتى إلغائها بالطرق القانونية المتاحة، وإن تحفظ في تصريحات سابقة بهذا الخصوص، باعتبارها تتجاوز صلاحيات وزارة الداخلية.
وأبان الوزير عن مواقفه المتطرفة التي تتماهى مع مواقف اليمين المتطرف عندما قال: “يجب أن نفترض توازن القوى” مع الجزائر، وتعهد بالتجاوب مع انشغالات سبق لـ”حزب الجبهة الوطنية” سابقا و”التجمع الوطني” حاليا، أن رفعها فيما يتعلق بالهجرة والمهاجرين. وعندما يتحدث اليمين المتطرف عن المهاجرين فسهامه موجهة عادة للجزائريين كعادته.
وللمرة الثانية يتحدث وزير الداخلية الفرنسي الجديد عن اتفاقية 1968 مع الجزائر، فقبل نحو أسبوع، أكد في تصريح لقناة “تي آف 1” الفرنسية حرصه على مراجعة هذه الاتفاقية، غير أنه أرجع القرار إلى وزارة الخارجية باعتباره الوصية على هذا الملف، ما يؤكد نزعته المعادية لكل ما هو جزائري.