وزير الصحة ونقابات قطاعه وجها لوجه
بلغت أزمة قطاع الصحة مستويات خطيرة في ظل تصلب المواقف، وقع ضحيتها في الدرجة الأولى المواطن البسيط والمريض الذي تفاقمت آلامه بعد أن أجلّت الإضرابات المفتوحة آلاف المواعيد الطبية والعمليات الجراحية.
-
ولد عباس : الأطباء تأثروا بثورات العرب فأرادوا رأسي
-
-
باعتباركم وزيرا للصحة من المسؤول على رهن حياة وصحة الجزائريين؟
-
– تسلمت الوزارة في ماي المنقضي وكان الأطباء يومها في الشارع ودافعت عنهم أمام الحكومة ومديرية الوظيف العمومي كزميل لهم قبل كل شيء من أجل أجرة الكرامة، وبعد ثمانية أشهر من الحوار أتممنا وضع 12 قانونا أساسيا، تحملت كامل مسؤولياتي ولا أفهم كيف “أنا بالخبزة لأفواههم وهم بالعود لعيني” ويقررون الإضراب وجعل المريض رهينة بعد أن رفعت أجورهم ضعف ما كانوا يحلمون.. فحرام ما يقومون به.
-
الأطباء يعتبرون تصريحاتكم حول الزيادات في الأجور مجرد أكذوبة ما ردكم ؟
-
عقدت 122 جلسة حوار مع ممثلي القطاع ووضعنا قوانينهم الأساسية وبناء عليها ضبطنا القوانين التعويضية، حيث صادقت على زيادة أجور الأطباء العامين وانتقلت أجرة الطبيب العام بمجرد تخرجه من 32 ألف دج إلى 54 ألف دج ومع منحة المناوبة والعدوى تصل الأجرة إلى 60 ألف دج فليس هناك شيء نخفيه، كما أن أجرة الطبيب العام الرئيس تصل إلى 11 مليون سنتيم، وكل هذا موثق بمحاضر تحمل ختم الحكومة، وبقي فقط مطلب الخدمة المدنية للأطباء المقيمين محل نقاش لجنة العقلاء فلا مزايدة على عمل الحكومة .
-
آلاف المواعيد تأجلت، ما هي الحلول لإنقاذ حياة المرضى، وما هي الآجال الزمنية لتطبيقها ؟
-
لبينا مطالب الأطباء إلا أنه يبدو أنهم تأثروا بمناخ المنطقة العربية وأحداثها فأخذوا المريض كرهينة، وسمعت أحد النقابيين يقول إما أن نحقق المطالب الآن أو لن نحققها ولكن يجب أن يتأكدوا أنني أول مدافع عنهم في مطالبهم المشروعة، لكن ليس على حساب المريض والحكومة لن تقبل الابتزاز والجزائر دولة قانون، وسأطبق القانون بحذافيره، فإما أن يعود الطبيب إلى وظيفته ويداوي مرضاه وإما الخصم من الأجر والفصل من الوظيفة بعد 72 ساعة من الغياب والدولة ستتكفل بمرضاها .
-
-
نقابات الصحة: ولد عباس يكذب وسنسقط الوزير إذا لم تلب مطالبنا
-
-
الوصاية تدعوكم لتحمل مسؤولياتكم، تجاه المرضى، ماردكم ومن المسؤول عن الأزمة؟
-
الحد الأدنى من الخدمة مضمون حسب ما يقتضيه القانون والاستعجالات مضمونة، وننتقد التلفزيون الذي يسوق تصريحات الوزير التي تحمّل الطبيب المسؤولية، دون إتاحة مجال للطبيب لتوضيح رؤيته، والوزير يشنّ حملة ضدنا بتحميلنا مسؤولية أزمة القطاع وتضليل الرأي العام وتأليبه رغم أن سوء تسييره للقطاع ووعوده الكاذبة وراء انفجار الوضع .
-
الوزير يؤكد أنه تمت الاستجابة لمطالبكم وما تبقى منها على طاولة الحوار وتم رفع الأجور، فلمَ تواصلون الإضراب؟
-
وزير الصحة رفض تقديم أي وثيقة مكتوبة حول الزيادات في الأجور لعدم محاسبته، ولجأ إلى نقابات وهمية قصد مباركة الزيادات أمام كاميرا التلفزيون رغم أنها في الحقيقة لا تتعدى 35 بالمائة، حيث لجأت الوزارة إلى إدماج منحة المردودية التي يتحصل عليها أي موظف في ثلاثة أشهر في نسبة زيادة الأجور وتضخيمها إلى 70 بالمائة، والزيادات لم تمس الأخصائيين والخدمة المدنية هي المطلب الأساسي للأطباء المقيمين وليس الأجور.
-
-
آلاف المواعيد الطبية تأجلت، ما هي الحلول المستعجلة لإنقاذ المرضى، ومتى تنتهي الأزمة؟
-
الحل في ملف الخدمة المدنية وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للأطباء في المناطق النائية ومضاعفة أجورهم لتحفيزهم على الاستقرار بصفة تلقائية عوض إجبارهم على ذلك مرحليا، بينما اعتبر نقيب الأخصائيين أن تلبية الوصاية لمطالبهم الستة المشروعة، يُنهي الأزمة مع تطهير الوصاية من لوبي وزارة الصحة المتآمر ضد مصلحة الطبيب والمريض، واعتبر مرابط أن للنقابة الحق أيضا في أن تشكو الوزير للرئيس وأن ترفع دعوى قضائية بعدم التزامه ببنود قرار تنصيب اللجنة الوزارية لإنهاء الأزمة .