اقتصاد
في آفاق 2024

وزير الفلاحة يعد بـ”0 ورقة” في إدارة القطاع

الشروق أونلاين
  • 3469
  • 5
ح.م

قال وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحميد حمداني، الخميس، إن عملية عصرنة القطاع المرتقب انتهاؤها بحلول 2024، ستسمح بإزالة العراقيل التي يعرفها الفلاح أو المستثمر في الميدان والوصول إلى تحقيق هدف “0 ورقة” في القطاع خلال نفس السنة.

وفي كلمة بمناسبة إطلاق البوابة الالكترونية للغرفة الوطنية للفلاحة “غرفتي“، إن قطاع الفلاحة والتنمية الريفية شرع في عملية إحصاء شاملة على مستوى الإدارات العمومية والغرف التابعة للقطاع بغرض تجديد البيانات والمعلومات الفلاحية التي تعود إلى سنة 2001.

وأوضح الوزير، أن “الإحصاء يعد أساس بناء السياسات العمومية والاستراتيجيات الاقتصادية وهو ما يجعل من غير الممكن الاستمرار بأرقام وبيانات تعود لأكثر من 10 سنوات وتتضمن فرقا كبيرا فيما يخص التأثير على المجال الفلاحي”.

وقال حمداني إن القطاع بلغ أواخر مراحل ضبط عملية الإحصاء، ليدخل بجدية في عملية العصرنة المرتقب انتهاؤها بحلول 2024، وهو ما سيسمح بـ”إزالة مختلف العراقيل التي يعرفها الفلاح أو المستثمر في الميدان والوصول إلى تحقيق هدف “0 ورقة” في القطاع خلال نفس السنة”.

ووفق نفس المسؤول، فإنه لا يمكن الحديث عن تطوير القطاع الفلاحي في ظل وجود “أعباء بيروقراطية قاتلة”، وفي ظل التساؤلات المستمرة للفلاح والمستثمر حول الملفات والمعلومات.

وقال بهذا الخصوص: “إذا أردنا التقدم باستثمار مهيكل وبنظرة علمية لا بد من تخليص الفلاحين والمستثمرين على الأقل من أعباء هذه البيروقراطية القاتلة ووضع منهج يعتمد على الرقمنة والعمل بآلياتها التي توفر الشفافية والتتبع للملفات”.

وحسب الوزير، يعمل القطاع بالتعاون مع وكالة الفضاء الوطنية على تنفيذ برنامج الرقمنة والإحصاء منذ شهر أوت الماضي، حيث تم إجراء مسح للأراضي الفلاحية لاسيما في المناطق الصحراوية والهضاب العليا بغرض تحديد الأراضي المؤهلة للاستثمار الفلاحي وتلك التي لا تصلح للاستثمار، وهي العملية التي “تعرف تقدما معتبرا”.

وحسب ذات المسؤول، فإن الاعتماد على فلاحة ذكية يسمح بإحداث التوازن بين الأنظمة الايكولوجية، ويساعد على تحسين المردودية ونوعية المنتوج.

وتم إطلاق البوابة الإلكترونية للغرفة الوطنية للفلاحة المسماة “غرفتي” والتي تهدف للقضاء على بيروقراطية الوثائق وانجاز خارطة وطنية للإنتاج الفلاحي.

وأوضح مدير المشروع المكلف بمتابعة إطلاق البوابة رابح أولاد هدار، أن هذا الانجاز سيسمح بـ”تكوين نظرة دقيقة لمتابعة الإنتاج الفلاحي وحل مختلف الإشكاليات المطروحة على غرار الندرة والفائض وتنظيم التصدير والحركة الفلاحية”.

وتعد هذه البوابة حسب نفس المسؤول، “قاعدة للبيانات للانطلاق في الإحصاء الفعلي للنشاطات الفلاحية، ومتابعة الإنتاج”.

وتتضمن البوابة خدمة الرواق الأخضر الموجه للفلاحين المهنيين المسجلين في السجل الفلاحي والتي توفر المرافقة الدائمة للفلاح، من خلال رصد انشغالاته ومتابعتها على المستوى المحلي والوطني وتتيح له إمكانية إرسال الوثائق عن بعد.

وستدعم هذه البوابة بعملية إحصاء تنظمها الغرفة الوطنية للفلاحة لجمع معلومات دقيقة توضع في الأرضية الرقمية، وتكون متاحة للمتعاملين وكل الشركاء في القطاع الفلاحي (معاهد، جامعات، دواوين، مخابر، غرف، إدارات ..إلخ) عبر روابط.

من جهته، أكد الخبير في أنظمة المعلومات البروفيسور، نذير خلف الله، أن البوابة أنشئت بهدف تحديد المتعاملين على المستوى الوطني وإنشاء ملف رقمي حول تصريحات الحصاد والتسيير الإداري ومحاربة البيروقراطية وتبسيط الإجراءات والتحقق من المعلومة.

وتوضع هذه البوابة كمرحلة أولى تحت تصرف المتعاملين الحائزين على بطاقة فلاح، لتعمم بعد إنهاء كافة أقسام الأرضية وتصنيف الملفات، للعامة المهتمين بالقطاع الفلاحي، حسب الخبير.

وتتضمن البوابة 4 أقسام تتمثل في قسم اتصالي مع الإدارة وبين المتعاملين والغرف وقسم يخص المستثمرين لتسيير ملفاتهم وتمكينهم من المعلومة الفلاحية، التي تحين كل شهرين وقسم يتضمن نظام المعلومات الجغرافي الذي يوضح خريطة وطنية لقطع الأراضي ووضعيتها (نوعية الأرض، المحاصيل، مستغلة أم غير مستغلة.. إلخ).

كما تتضمن قسما مخصصا للبريد الصادر والوارد بين الغرف المحلية والغرفة الوطنية لتتمتع العملية بالشفافية المطلوبة وتسمح بتتبع سير الوثائق وأرشفتها، حيث تم تخصيص موزع (serveur) خاص لهذه الأرضية.

مقالات ذات صلة