وزير المالية للنواب: احترموني وإلاّ سأغادر!
انتفض وزير المالية، حاجي بابا عمي، في وجه نواب المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، بسبب حالة الفوضى التي تسبب فيها هؤلاء خلال جلسة التصويت على المشاريع القانونية، وطالب الوزير نواب المجلس باحترامه والإصغاء إلى كلامه وإلا سيتوقف عن الحديث، بسبب “تمادي” بعض النواب في الأحاديث الجانبية عن التشريعيات المقبلة وفرص الترشح.
وقد تأخرت آخر جلسة للتصويت على أربعة مشاريع قانونية، ثلاث ساعات كاملة بسبب عدم توفر النصاب القانوني لتمرير المشاريع، حيث تغيب عدد كبير من النواب عن مقاعدهم بسبب “هوس” تشريعيات ماي المقبل، واضطر الوزراء الحاضرون، وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، وزير المالية حاجي بابا عمي، ووزير العدل حافظ الاختتام الطيب لوح، إلى الانتظار إلى غاية التحاق النواب بمقاعدهم.
وخيم الخوف من مغادرة النواب للمجلس الشعبي الوطني، على جلسة وداع العهدة التشريعية السابعة، أمس، بدليل أن وزير المالية حاجي بابا عمي، وخلال رده على انشغالات النواب بخصوص مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2014، انزعج من حالة الفوضى التي سادت جلسة التصويت بسبب انشغالات النواب الشخصية.
وقال بابا عمي، بلهجة غاضبة بعد أن تعذر عليه استكمال كلامه بسبب حالة الفوضى: “أنصتوا إلى كلامي وإلا فسأصمت”.
وأثار اضطرار الوزير المعروف برزانته إلى إسكات النواب حفيظة البعض، خاصة أن مهمة النائب تكمن في الإصغاء إلى كل شاردة وواردة ينطق بها لسان الوزراء، بالنظر إلى أن النواب تربطهم مسؤولية أخلاقية تجاه ممثليهم.
وكان رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق، عبد العزيز زياري، قد لجأ في أحد إجراءاته إلى وضع جدار عازل بين النواب والصحافة، لضمان الهدوء داخل قاعة الجلسات لكن تبين في نهاية الأمر أن النواب أنفسهم مصدر التشويش. فهل ستلجأ إدارة المجلس الشعبي الوطني مستقبلا إلى وضع جدار بين كل نائب وآخر لتفادي الفوضى يا ترى؟
وبخصوص التشريعيات المقبلة، يعيش أغلب نواب المجلس الشعبي الوطني على أعصابهم هذه الأيام، حيث عبر عدد كبير منهم لـ”الشروق” عن تخوفهم من الرحيل وتكرار سيناريو 2007 عندما عرفت العهدة النيابية 2012-2017 وجوها جديدة. وأمام هذا الوضع، اكتفى النواب بالقول “إنهم أودعوا ملفاتهم على مستوى القسمات والمجالس الولائية وينتظرون قدرهم”.