-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعدما رفضت نزول الناشط المرحّل من الطائرة وأعادته إلى باريس

وزير اليمين المتطرف يصرخ.. الجزائر تهين فرنسا!

محمد مسلم
  • 10937
  • 3
وزير اليمين المتطرف يصرخ.. الجزائر تهين فرنسا!
ح.م
وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو

جن جنون وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، وهو يقف على عودة الناشط المُرحّل المدعو “بوعلام”، إلى فرنسا، بعد مكوث الطائرة التي خصصتها باريس لترحيله سويعات بمطار هواري بومدين، وهو المشهد الذي وصفه روتايو بأنه “إهانة لفرنسا”، والأكثر إيلاما هو أن مصدر هذه الإهانة، هو الدولة التي كانت قبل ستة عقود مستعمرة فرنسية.
الصدمة التي تلقاها وزير الداخلية الفرنسي جعلته يطلق سلسلة من التغريدات عبر حسابه على منصة “إكس”، صباح الجمعة، وقال في إحداها: “لا يمكن لفرنسا أن تتحمل هذا الوضع. يجب علينا الآن تقييم جميع الوسائل المتاحة لنا تجاه الجزائر للدفاع عن مصالحنا”.
وبدا على وجه المسؤول الفرنسي حالة من الغضب لم يتمكن من إخفائها، حتى وإن دعا الفرنسيين إلى إبقاء دمهم باردا في التعاطي مع قضية إيقاف صنصال في الجزائر، وما ترتب عن التهور الفرنسي من المسؤول الأول في صورة ما بدر عن الرجل الأول في قصر الإيليزي، وتداعيات ذلك على العلاقات الثنائية، التي يبدو أنها تنزلق بقوة نحو أزمة لم تشهدها منذ بداية ستينيات القرن الماضي.
وذهب في “تغريدة” ثانية إلى التلويح بورقة التأشيرات للضغط على الجزائر في ظل هذا التصعيد ، بقوله: “يبدو أننا سوف نستخدم جميع الأدوات التي ستجعل من الممكن السيطرة على الهجرة. يجب أن تكون سياسة التأشيرة الخاصة بنا في خدمة مراقبة الهجرة”.
ولم تكن فرنسا تتوقع أن تعود الطائرة الفرنسية أدراجها إلى باريس وعلى متنها الشخص الذي جُهّزت لنقله خصيصا إلى الجزائر، وإلا لما أقدمت على هذا التهور، الذي جلب لها الإهانة كما جاء على لسان صاحب القرار، روتايو، الذي راح يتحدث عن إجراءات لم يفصح عنها، بالتشاور مع الحكومة ورئيس بلاده.
وشهدت “البلاطوهات” الفرنسية بعد الحادثة، ولاسيما اليمينية المتطرفة منها حالة من الغضب العارم، مثل “قناة “سي نيوز” ومحطة “أوروب واحد”، حيث يشتغل الصحفي المتصهين المهووس بمرض الجزائر، باسكال برو، لم يجد ما يعلق به على الواقعة ، بل وقف عاجزا متهما فرنسا الرسمية بالخضوع، مع توظيف بعض العبارات الخارجة عن النص.
وبحسب ما أوردته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن السلطات الفرنسية ومن خلال وزير داخليتها، تكون قد ارتكبت أخطاء إجرائية في عملية الترحيل، فمن جهة كان قد أعلن المدعي العام في مدينة مونبليي بجنوب فرنسا، فابريس بيلارجون، الثلاثاء المنصرم، أن الشخص الذي تم ترحيله، ستتم محاكمته في 24 فبراير المقبل بتهمة “التحريض على ارتكاب جريمة أو جنحة”، دون وضعه رهن الحبس الاحتياطي أو تحت الرقابة القضائية.
في حين أن وزير الداخلية الفرنسي لم ينتظر محاكمة الشخص المتهم، وما جاء على لسان محاميه جان باتيست موسي، وقام بتوقيع قرار ترحيله إلى الجزائر في قرار متسرع يخفي رغبة جامحة في عدم إعطائه فرصة للدفاع عن نفسه أمام القضاء، وفضلا عن ذلك فالشخص المتهم مقيم بطريقة شرعية على التراب الفرنسي، وعنوان إقامته معلوم للسلطات الفرنسية، فعمد إلى وضع “بوعلام” في مركز الاعتقال الإداري في مدينة “نيم”، قبل أن يتم نقله على جناح السرعة إلى باريس بعد ظهر الخميس، ليتقرر بعدها ترحيله بالطائرة إلى الجزائر دون سابق إنذار.
وقد عبر روتايو عن ذلك بلسانه: “لقد أصدرت أمرا بالطرد ولم ترغب السلطات الجزائرية في السماح له بالهبوط على الأراضي الجزائرية، وهو ما يتناقض تماما مع القواعد”، مشيرا إلى أن ضابطين من الشرطة الفرنسية اللذين رافقا “بوعلام” على متن الطائرة قدما كل ما يلزم من الحجج القانونية، غير أن الجزائر رفضت التجاوب مع المطالب الفرنسية، وقررت إعادة الشخص المعني من حيث أتى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • دزيري

    هناك أجراءات قانونية وادا،ية لازم اتباعها فقط . فرنسا رفضت رجوع فرنسيين وفرنسييات من سوريا

  • العيد

    أنا فهمت خطأ الأسماء تشابهت علي معذرة

  • حفيد بن باديس

    احسنتم هذه هي السيادة.