الجزائر
إعانة الأسر الغنية عادلت 7 أضعاف الفقيرة في الوقود.. مدير الميزانية:

وسطاء استولوا على 15 ألف مليار من أموال الدعم

أسماء بهلولي
  • 6560
  • 1
أرشيف

استولى وسطاء وسماسرة على 152 مليار دينار من التخصيصات العمومية، الموجهة لدعم الفئات الهشة والطبقة المتوسطة وفق تصريحات ممثل وزارة المالية عبد العزيز فايد، الذي كشف بالأرقام عن استفادة الأسر الغنية من إعانات مالية تفوق بكثير تلك التي تستفيد منها الأسر الفقيرة.

وحسب ممثل وزارة المالية عبد العزيز فايد، فإن التقييم المالي السنوي لجهاز الدعم الاجتماعي كشف عن وجود فوارق كبيرة في توزيع الإعانات المالية التي تمنحها الدولة سنويا في إطار تعزيز التضامن الاجتماعي والحفاظ على الفئات الهشة فهي حسب – المتحدث – تمنح بطريقة غير عادلة بين الأسر الفقيرة والغنية، هذه الأخيرة تستفيد من إعانات تفوق تلك التي تتحصل عليها العائلات المحتاجة، حيث عادلت 7 أضعاف في مجال الوقود على سبيل المثال يقول فايد.

وقال فايد في تصريحات، السبت، على هامش اليوم البرلماني الذي نظمته الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل تحت عنوان “مرافقة البرلمان لسياسة إصلاح الدعم الاجتماعي”، أن الدولة تسعى من خلال إعادة النظر في جهاز الدعم إلى تحقيق العدالة في توزيع الإعانات الاجتماعية، لاسيما بالنسبة للمنتجات الغذائية التي أثبتت التحقيقات أن 152 مليار دينار سنويا مخصصة لهذه المنتجات استحوذ عليها وسطاء بغير وجه حق قائلا: “الدولة تسعى من خلال الدعم الاجتماعي والاقتصادي إلى تعزيز التضامن الاجتماعي والحفاظ على الفئات الهشة وأصحاب الدخل الضعيف”، ومنها ما هو إعانات صريحة من طرف الدولة وتتضمن التحويلات الاجتماعية، وإعانات ضمنية تتمثل في الحوافز الجبائية ودعم أسعار المنتجات الطاقوية المسوقة محليا”.

وتتخذ الإعانات حسب ممثل وزارة المالية شكلين “الإعانات الموجهة لدعم السكن، الصحة، التقاعد، والإعانات الشاملة التي تتمثل في دعم الدولة لأسعار المنتجات الأساسية والغذائية، هذه الأخيرة حسب فايد بلغت خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2020 ما بين 3900 مليار دينار جزائري إلى 5130 مليار دينار، و احتلت الإعانات الشاملة حسب – المتحدث – ما يعادل 56 بالمائة من إجمالي الدعم”.

وفيما يخص سنة 2021، بلغ حجم الإعانات الضمينة 5131 مليار دينار جزائري أي ما يعادل 23 بالمائة والإعانات الشاملة ما يعادل 62 بالمائة من إجمالي هذه الإعانات، وخلال هذه السنة بلغ حجم الإعانات الشاملة 87 بالمائة، أما الصريحة 13 بالمائة أي ما يعادل قيمة 402 مليار دينار جزائري وهو مبلغ مالي موجه لدعم المواد الغذائية على غرار “الفرينة والزيت”.

وسجل اليوم البرلماني عدة تدخلات تصب في إطار رؤية كل جهة لملف الدعم الاجتماعي أبرزها مداخلة الوالي السابق بشير فريك، الذي يرى أن أكبر عائق يواجه ملف الدعم يتمثل في إحصاء الفئات الاجتماعية المستهدفة بالدعم الموجه أو المكيف والمباشر.

وركز المتحدث، على أهمية ودور الجماعات المحلية بمنتخبيها وإدارييها، في تحديد الفئات الهشة أو شبه الهشة التي تحتاج إلى إعانات نقدية بديلة، متسائلا “كيف يمكن تحقيق هذا العمل الذي يبقى القاعدة والمرجعية الأساسية لسياسة الدولة في هذه المبادرة الجديدة؟”.

مقالات ذات صلة