وصول ستة قوارب إضافية لـ “الحراقة” بإسبانيا والعدد يرتفع إلى 534
تمكنت مصالح حرس السواحل الاسبانية مساء السبت وصباح الأحد، من إنقاذ “حراقة” كانوا على متن 6 قوارب أخرى، على متنها 73 شخصا من بينهم قاصران وامرأة حامل وشخص مكسور وآخر مصاب بداء السلّ، حيث تنقّل المفوض العام للهجرة والحدود الاسباني إلى منطقة قرطجنة بمورسكيا للمشاركة في عمليات الإنقاذ.
حالة استنفار قصوى تعيشها السواحل الإسبانية بمنطقة قرطجنة بعد وصول عدد هائل من “الحراقة” الجزائريين، منذ فجر الجمعة الأخيرة، حيث تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر باستعمال 9 سفن بحرية وزوارق حرس السواحل وطائرات هليكوبتر، بعد حصول ذات المصالح على معلومات حول وجود المزيد من قوارب المهاجرين السرّيين، وبعد إنقاذ 44 قاربا كان على متنها 461 “حراق”، تم اعتراض 43 منها بالحوض العسكري ووصول 3 إلى شاطئ “كابودي بالوس”، تمكنت ذات المصالح مساء السبت من إنقاذ 5 قوارب أخرى كان على متنها 58 آخرين، من بينهم تمرأة حامل وشخص مصاب بداء السلّ وآخر مصاب بكسور، وآخران مصابان بالحمى الشديدة، فيما تم صبيحة الأحد إنقاذ قارب على متنه 15 شخصا من بينهم قاصران، وقد تمّ تقديم الإسعافات اللازمة للحالات الاستعجالية وإحالة البقية على الحجز.
ليرتفع بذلك عدد “الحراقة” الذين وصلوا إلى السواحل الاسبانية خلال اليومين الأخيرين إلى 534 حسب تقارير إعلامية إسبانية، وقد تدخّل المفوض العام للهجرة والحدود كارلوس أروتيز للمشاركة في عمليات الإنقاذ بالتنسيق مع مصالح الصليب الأحمر. وحسب ذات المصادر فإنّ مراكز حجز المهاجرين امتلأت عن آخرها وقد تمّ اللجوء إلى استغلال معهد “باستاريش” لإيواء الفائض من “الحراقة” والذين وضعوا تحت مراقبة مشددة للشرطة.
يضاف إليها أنّ مصالح حرس السواحل الجزائرية والقوات البحرية التابعة لمصالح الجيش تدخّلت لإنقاذ 89 شخصا، فيما توفي شاب وهو من بلدية عشعاشة من ولاية مستغانم، فيما لا يزال آخر من غليزان يخضع للعلاج على مستوى مستشفى سيدي لخضر بعدما أنقذه صياد من الموت، ولا يزال مصير البقية مجهولا. وحسب الإحصائيات إلى غاية أمس، فإنّ عدد الذين غادروا في رحلات الموت يقدّرون بأكثر من 609 أشخاص ليلة الخميس إلى الجمعة أغلبهم من سواحل مستغانم والبقية من وهران وعين تموشنت، كما لا تزال مصالح حرس السواحل بالغرب في دوريات مكثّفة للبحث والإنقاذ.