وضع اللمسات الأخيرة على مسودة قانوني البلدية والولاية
تستعد اللجنة المُكلفة بإعداد مشروعي قانوني البلدية والولاية لإنهاء عملها هذا الاثنين، في انتظار المصادقة على التقرير النهائي ورفعه إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث تضمنت مسودتا المشروعين أحكاما جديدة تهدف بشكل أساسي إلى توسيع صلاحيات المنتخبين المحليين، وإعادة النظر في آليات تسيير الشأن المحلي.
ووفقًا لمصادر “الشروق”، فإن اللجنة التي تم تشكيلها بمرسوم رئاسي في أكتوبر الماضي تعمل حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على مشروعي القانونين، تمهيدًا للمصادقة على التقرير النهائي الاثنين المقبل.
والتزمت اللجنة المكونة من نواب بغرفتي البرلمان وولاة ورؤساء المجالس الشعبية الولائية السرية في عملها، مع استعانتها ببعض الخبراء والمختصين في الشأن القانوني والمحلي، للخروج بصيغة جديدة تتوافق مع رؤية الجماعات المحلية والأحزاب السياسية التي طالما نادت بإصلاحات جذرية على نص المشروعين.
وقد ضمت اللجنة في عضويتها نوابًا من غرفتي البرلمان، وولاة، ورؤساء المجالس الشعبية الولائية، مع الاستعانة بخبراء ومختصين في الشأن القانوني والمحلي، لضمان صياغة نصوص قانونية تتماشى مع رؤية الجماعات المحلية والتطلعات السياسية التي طالما دعت إلى إصلاحات جوهرية في تسيير الشأن المحلي.
ومن المتوقع أن يُعرض المشروعان على غرفتي البرلمان مع بداية السنة المقبلة، خاصة أن رئيس الجمهورية شدد في برنامجه الانتخابي على أهمية مراجعة قوانين تسيير الجماعات المحلية.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز اللامركزية وتكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية، بما يحقق الحوكمة الرشيدة ويعزز الدور الاقتصادي للجماعات المحلية في تنمية الاقتصاد الوطني.
وقد باشرت اللجنة عملها فور تنصيبها، حيث عقدت اجتماعات منتظمة بمعدل جلستين أسبوعيًا، ركزت خلالها على إدخال تعديلات جوهرية على نص المشروعين. وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز دور السلطات المحلية في تحقيق التنمية المستدامة، وتمكين المجتمع المدني من المشاركة الفعّالة في إدارة الشأن المحلي، بما يتماشى مع رؤية الإصلاحات الشاملة التي أطلقها الرئيس تبون.
هذا وسبق لـ”الشروق” أن تطرقت لبعض التعديلات الواردة في مسودة مشروع قانون البلدية الجديد منها توسيع في صلاحيات المنتخبين ورئيس البلدية، بهدف تمكينهم من لعب دور أكثر تأثيرا في إدارة الشؤون المحلية وتحقيق التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، مُنح رئيس البلدية صلاحيات إضافية تمكنه من تنفيذ المشاريع التنموية وتوجيه الموارد بفعالية أكبر، ما يعزز قدرته على قيادة البلدية وتحقيق رؤية تنموية شاملة.
للإشارة، فقد جاء تشكيل هذه اللجنة تنفيذًا للمرسوم الرئاسي رقم 24-319 المؤرخ في 30 سبتمبر 2024، والذي يتيح للجنة الاستعانة بخبراء ذوي كفاءة لدعمها في أشغالها. كما يوفر المرسوم أمانة إدارية وتقنية لضمان سير أعمال اللجنة بكفاءة.
ويأتي هذا المشروع حسب البيان الذي أعقب تنصيب اللجنة استجابةً للالتزامات التي قدمها رئيس الجمهورية، والرامية إلى تحقيق المبادئ الدستورية في مجال اللامركزية والحوكمة الرشيدة على المستوى المحلي، بهدف تعزيز الديمقراطية التشاركية وتفعيل الدور الاقتصادي للجماعات المحلية، بما يسهم في تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني.