-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

.. وعاد التلميذ الغبي

الشروق أونلاين
  • 2981
  • 0
.. وعاد التلميذ الغبي

من عجائب الأمور التي خرجت بها علينا السياسة الفرنسية وقصر الاليزيه هذه الأيام، هي المطالبة بإدخال تحسينات على التواجد الأجنبي في أفغانستان بدلا من الحديث عن سقف زمني محدّد لإنهاء الاحتلال أو تسليم البلاد نهائيا للوطنيين

  •  وليس لعرائس القراقوز من أجل ممارسة الحكم تحت مظلّة الأجنبي! ويؤشِّر هذا الموقف الجديد القديم على تمسك السياسة الخارجية الفرنسية حتى الآن بتمجيد الاستعمار وتحسين صورته مع علم قصر الاليزيه أن ذلك يبقى ضد التاريخ والجغرافيا ويتناقض مع المنطق، لكن وكما قيل فـ “الاستعمار تلميذ غبي لا يفقه الدروس ولا يتعلم منها”، لذلك نجده دوما يكرّر أخطاءه ظنّا منه بأن الشعوب كان يمكنها مثلا أن تستبدل الطغيان الديني لطالبان، أو دكتاتورية صدام بالاحتلال الأجنبي حتى وان (هفّنا) بعضهم أو ضللونا بتأجير طبقة سياسية لإعطاء الحاكمين بأمر الدبابات.. شرعية ناقصة!
  • فرنسا تدعو إلى تحسين التواجد الأجنبي بأفغانستان، لكنها لا تريد الاعتراف بوجود مساوئ ماعدا سيئة واحدة تتعلق بقتل جنودها من طرف المقاومة هناك، مثلما فعلت أيضا بالنسبة لسياستها مع الجزائر، حيث اعترفت بارتكاب أخطاء، لكنها لا تريد الاعتذار، بل إن ظُلمها جاوز المدى بأن مجّدت سنوات الاستدمار البشعة عن طريق نص تشريعي أسقطت فيه جميع شعارات الحرية والاستقلال والعدالة التي كانت قائمة منذ زمن الثورة الفرنسية!
  • لابدّ على المجتمع الدولي أن يتقي شرّ غباوة الاستعمار، رغم علمنا بتواطئه المفضوح في كثير من الجرائم وشرعنتها، لكن امتداد بقاء الجيوش الأجنبية واستباحتها كرامة الشعوب وأوطانها، كفيل بتقوية شوكة المقاومة، وحينها لن ينفع لا تحسين صورة ولا شراء ذمم… ولا حتى اعتراف متأخر!

   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!