وعود الصيف فضحتها الشتاء وموسم أسود على الكرة القسنطينية !
يشارف الموسم الحالي على الانتهاء، لكن قبل ختامه انتهت أحلام كل النوادي القسنطينية في تحقيق الأهداف المسطرة خلال الصائفة الماضية، وصنف متتبعو الرياضة بمدينة الجسور المعلقة وخاصة كرة القدم، الموسم الجاري على أنه أحد أسوأ مواسم الكرة القسنطينية بعد توالي الخيبات بكل الأندية.
والبداية كانت بالفريق الأكثر شعبية شباب قسنطينة، الذي رسمت إدارته بقيادة عمر بن طوبال محاور كبيرة لمشروعها الرياضي، تضمنت لعب ورقة اللقب والذهاب بعيدا في منافسة الكأس، مع إعادة الفريق لجو المنافسة الإفريقية، ومع أن بداية الموسم حملت معها عدة مفاجآت سارة للسنافر، غير أنه سرعان ما تراجعت نتائج الفريق الذي مر عليه لحد الآن 3 مدربين، وتحولت الأهداف تباعا من إحراز اللقب إلى مرتبة قارية، قبل أن يصبح ضمان البقاء هدفا رئيسيا حيث يوجد الفريق في وضعية حرجة ولم يضمن بقاءه قبل خمس جولات من نهاية البطولة.
بالمقابل اكتفى الفريق الجار جمعية الخروب بضمان البقاء ضمن الرابطة المحترفة الثانية، فيما فشل مولودية قسنطينة الذي ضيع مكانته مع الفرق المحترفة قبل موسمين، للمرة الثانية في التأقلم مع القسم الثاني “هواة” وتبددت أحلام مناصريه الأوفياء في تحقيق الصعود، ما سيؤجل عودة هذا النادي العريق إلى مكانته الأصلية لمواسم أخرى.
الوضع لا يختلف كثيرا بالنسبة لأندية للكرة القسنطينية في الأقسام الأخرى، ففريق مولودية بلدية قسنطينة “الأمبيسي” خسر مكانته في بطولة ما بين الرابطات بعد أن تذيل الترتيب منذ الجولات الأولى، ولم يقو حتى على مجاراة منافسيه بملعبه في حي الدقسي، ونفس الشيء بالنسبة لاتحاد “الفوبور” ووفاق الإخوة عباس، الفريقان الممثلان لأكبر حيين شعبين وخاصة بالنسبة للنادي الأول الذي فشل في رهانه على مغادرة بطولة الجهوي الأول لتبقى الآمال في هذه الرياضة الأكثر شعبية معلقة على غير العادة على نادي وئام قسنطينة للكرة النسوية الذي أخفق 3 مرات في التتويج بالكأس رغم وصوله للدور النهائي، لكن هذا الموسم وبعد وصل للدور النصف النهائي، يبدو قريبا لمعانقة التاج ومسح إخفاقات المواسم الماضية.