وفاة الشاذلى.. تصدم معارفه ببريحان والسبعة
نزل خبر وفاة الرئيس الأسبق، الشاذلي بن جديد، على سكان ولاية الطارف كالصاعقة، خصوصا بمنطقة بلدية بريحان، التي تتواجد بإقليمها منطقة السبعة، مسقط رأس الشاذلي بن جديد، الذي هو من مواليد سنة 1929 بالسبعة، التي كانت تنتمي الى بلدية بوثلجة قبل التقسيم الاداري الذي أجري في عهدته سنة 1984 وبوثلجة كانت تسمى آنذاك بني عمر، ثم أطلق عليها المعمر الفرنسي اسم بلاندا.
واضطر ابو الشاذلي بن جديد، الحاج الهادي، إلى الترحال من السبعة باتجاه الشيحاني لأغراض فلاحية، والتي كانت تسمى أيام المعمر، بارال، على مسافة تزيد عن الثمانين كلم، أين تمدرس الشاذلي بالمدرسة الابتدائية مبارك الميلي حاليا بالذرعان. الشروق تنقلت إلى مسقط رأسه بالسبعة التي تبعد عن مقر ولاية الطارف بأكثر من 20 كلم، أين التقينا بأصدقاء طفولته الذين وجدناهم في حسرة وألم شديدين على وفاته، متضرعين إلى الله العلي القدير أن يرحمه ويرزقه الجنة، وأجمعوا كلهم على أن هذا الرجل هو الاخ والصديق والطيب والحنون، وبكلمة مختصرة وصفه عمي محمد وهو في سن الشاذلي 83 سنة برجل ليس ككل الرجال، وما إن خرجنا من بريحان حتى شد انتباهنا على طول طريقنا من ولاية الطارف الى ولاية عنابة انكباب الناس على قراءة ما خرجت به جريدة الشروق، بالخبر الذي أخذوا يتلقفونه بكثير من التأثر على حالته الصحية، ولم تقتصر هذه الحالة من القلق على الشاذلي بمنطقة مسقط رأسه فقط، بل اجتاحت كل سكان ولايتي الطارف وعنابة، لما عرف هؤلاء وعن قرب طيبة الرجل وأخلاقه الحميدة، خاصة أنه لم ينس منطقته أبدا، ويعترفون له لتحويلها إلى ولاية وإخراجها من ظلمات النسيان .