-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أسبوع من عودته

وفاة الطالب الأمريكي الذي كان معتقلاً في كوريا الشمالية

الشروق أونلاين
  • 7459
  • 1

توفي الطالب الأمريكي أوتو وارمبير الذي أعيد إلى بلاده في 13 جوان في حالة غيبوبة بعد اعتقاله لعام ونصف العام في كوريا الشمالية، ما حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التنديد، مساء الاثنين، بنظام بيونغ يانغ “الوحشي” في وقت يسود توتر شديد بين البلدين.

وقال ترامب: “حصل الكثير من الأمور الفظيعة، لكننا على الأقل أعدناه إلى منزله ليكون مع أهله”، وذلك بعيد إعلان أسرة أوتو وارمبير، أن الشاب البالغ من العمر 22 عاماً توفي، الاثنين، بعد أقل من أسبوع على عودته إلى الولايات المتحدة في حالة غيبوبة بسبب إصابته بتلف دماغي.

وأكد ترامب في بيان عزمه على “منع تعرض أبرياء لمآس كهذه بأيدي أنظمة لا تحترم سيادة القانون ولا أبسط مبادئ الكرامة الإنسانية“.

من جهته، أعلن وزير الخارجية ريكس تيلرسون في بيان: “نحمل كوريا الشمالية مسؤولية اعتقال أوتو وارمبير بصورة غير عادلة”، مطالباً بإطلاق سراح ثلاثة أمريكيين آخرين ما زالوا معتقلين لدى النظام الشيوعي.

وكتبت عائلة الشاب في بيان: “توفي أوتو اليوم في الساعة 14:20 (18:20 ت.غ) محاطاً بعائلته التي تحبه“.

وكان الشاب يعاني من تلف بالغ في أنسجة الدماغ عند عودته إلى عائلته في سينسيناتي في ولاية أوهايو (شمال)، حسب أطبائه، وذكرت عائلته، الاثنين، أنه “لم يكن قادراً على الكلام ولم يكن يبصر وكان عاجزاً عن الاستجابة لتعليمات شفهية. كان يبدو غير مرتاح، وكأنه قلق“.

وأضاف والداه فريد وسيندي: “رغم أننا لن نسمع صوته منذ عودته، إلا أن تعبير وجهه تغير في يوم، بدا في سلام. كان في بيته، ونعتقد أنه كان يشعر بذلك“.


“معاملة وحشية”

ونددت عائلة الشاب مرة جديدة بـ”المعاملة السيئة، المروعة والوحشية” التي تعرض لها ابنها في كوريا الشمالية حيث اعتقل في جانفي 2016 لاتهامه بمحاولة سرقة ملصق دعائي في فندق حيث كان يقيم في بيونغ يانغ ضمن رحلة منظمة.

ورفيق سفره داني غراتون هو الغربي الوحيد الذي كان شاهداً على اعتقاله وقال لصحيفة واشنطن بوست، الاثنين، إن “أوتو لم يقاوم، لم يظهر عليه أنه خائف“.

وعند عرضه على الصحافة الأجنبية بعد أسابيع على توقيفه، أعلن أوتو وارمبير وهو يبكي أنه ارتكب “أسوأ خطأ في حياته“.

وبعد صدور خبر وفاته، أعلنت وكالة السفريات “يانغ بايونير تورز” التي سافر الشاب عبرها، على موقع فيسبوك أنها تعدل عن تنظيم رحلات لأمريكيين إلى كوريا الشمالية، محذرة بأن “المخاطر مرتفعة جداً بالنسبة للأمريكيين الذين يزورون كوريا الشمالية“.

وجرت محاكمة الشاب في أقل من ساعة وحكمت عليه المحكمة العليا في بيونغ يانغ في مارس 2016 بالإشغال الشاقة لمدة 15 عاماً.

وبعد قليل على محاكمته، دخل في غيبوبة لأسباب لا تزال مجهولة، حسب أطبائه.

ورجح الفريق الطبي، أن يكون التلف الدماغي الحاد الذي يعاني منه وارمبير، نظراً إلى صغر سنه، ناجماً عن سكتة قلبية رئوية قطعت تدفق الدم إلى الدماغ.

لكن تعذر عليهم الجزم بشأن أسباب هذه الأزمة، مؤكدين عدم العثور على آثار التهاب بسبب التسمم، وهو المبرر الذي قدمته كوريا الشمالية لدخول الشاب في غيبوبة.

وأعرب فريد واربير خلال مؤتمر صحافي، الخميس، ارتدى خلاله سترة ابنه عن تأثره وغضبه، مؤكداً أنه “فخور” بابنه الذي “وجد نفسه لدى نظام منبوذ خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، وعانى من سوء المعاملة والرعب“.


إستراتيجية الرهائن 

وتوفي أوتو وارمبير في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول برنامج الأسلحة النووية الذي تواصل بيونغ يانغ تطويره.

والنظام الشيوعي معزول على الساحة الدولية بسبب طموحاته العسكرية. وضاعفت بيونغ يانغ منذ مطلع العام عمليات إطلاق الصواريخ مثيرة في كل مرة غضب واشنطن وتنديد الأمم المتحدة.

وتحتجز كوريا الشمالية حالياً ثلاثة أمريكيين بينهم شابان كانا يعلمان في جامعة في بيونغ يانغ تمولها مجموعة مسيحية من خارج البلاد بالإضافة إلى مبشر أمريكي متهم بالتجسس لصالح كوريا الجنوبية.

وأفاد الأجانب الذين تم اعتقالهم أو سجنهم في كوريا الشمالية، مثل الأمريكي كينيث باي، أنهم أجبروا على العمل الشاق لفترات طويلة، وتعرضوا لمشاكل صحية، ولإهانات من سجانيهم. غير أن آخرين تحدثوا عن شروط اعتقال يمكن احتمالها.

وقد تسدد وفاة الطالب ضربة قاضية لإستراتيجية الرهائن التي تتبعها كوريا الشمالية وتقوم بموجبها بتوقيف أجانب لاستخدامهم من أجل الحصول على مكاسب دبلوماسية.

ورأى خبراء من غير المرجح أن تكون بيونغ يانغ تعمدت معاملة مواطن أمريكي بصورة تتسبب بدخوله حال الغيبوبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سلطان

    هذه هي الدولة التي يجب ربط علاقات معها ، دولة الرجال ركعوا أمريكا تركيعاً تتهمهم أمريكا بالوحشية و نسو وحشيتهم ضد العراق و سوريا و أفغنستان و في ليبيا .تخيلوا لو كان الذي حدث في كوريا الشمالية حدث في دولة عربية ،كيف يكون رد أمريكا ؟؟؟؟