وفاة جزائري بسكتة قلبية خلال سجوده في صلاة العصر بمسجد اسطنبول بتركيا
لفظ شاب جزائري يدعى حسام طايبي، ينحدر من مدينة خنشلة، في الرابعة والعشرين من العمر أول أمس الجمعة، أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه لسكتة قلبية داهمته وهو ساجد في الركعة الثانية من صلاة العصر بمسجد النور بمدينة اسطنبول في تركيا، أين تم نقل الضحية إلى مستشفى المدينة، ليؤكد الطاقم الطبي وفاته وسط دهشة وذهول مرافقي الشاب الجزائري الذي كان في رحلة عمل وتعلم.
“الشروق اليومي” زارت زوال أمس السبت، بيت الفقيد في حي حسناوي بقلب المدينة، فوجدت والدته تحت وقع الصدمة، ومع ذلك استجمعت قواها وقالت أن ابنها الذي امتهن حرفة صناعة المرطبات في خنشلة، كان متشوقا لرحلة اسطنبول منذ سنوات، حتى يأخذ عن الأتراك صناعة الحلوى التقليدية والعصرية، وتنقل إلى تركيا منذ 6 أشهر في رحلة عادية من العاصمة الجزائرية، حيث بقي هناك، وما زاد في سعادته أنه وجد عملا في كافيتريا مختصة في تقديم الشاي بالحلويات التقليدية في قلب العاصمة العثمانية، وكان يتصل دائما بوالدته ليقول لها أن موعد عودته إليها قد اقترب، ولكن بحرفة وشهادات أعلى ستمكنه من اكتساح عالم الحلويات، حسام الذي ولد عام 1989 هاتف والدته منذ 3 أيام فقط وقال لها أنه اشتاق للبلاد وللعائلة وأجواء الحي الذي يقطن فيه، وطمأنها بأنه حاصل على بطاقة إقامة في تركيا وسيرته الحسنة مكنته من اكتساب ثقة صاحب الكافيتيريا الذي وفر له المبيت، وبدلا من أن يحقق عودته إليها حيا يرزق، سيعود بعد غد ولكن في الصندوق. وتنفجر الأم باكية ثم تقول: “عزائي أنه مات ساجدا في بلد مسلم”.