العالم
بسبب عرض أعمال فنية وصفها السلفيون بأنها مسيئة للإسلام

وفاة شخص وتوقيف 200 آخرين في اشتباكات تونس

الشروق أونلاين
  • 2483
  • 1
ح.م

توفي شاب في الثانية والعشرين من العمر أول أمس، متأثرا بإصابته برصاصة في رأسه خلال المواجهات التي وقعت ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، بين مجموعات سلفية وقوات الأمن في سوسة شرق تونس، كما أكده المستشفى الذي شهد حالة الوفاة.

وشهدت تونس خلال الأحداث التي عرفتها، إصابة 10 أفراد، بينهم أربعة من عناصر قوات الأمن، حيث تلقوا العلاج في مستشفى بسوسة، وشهدت سوسة التي تعد من المحافظات التي يطبق فيها حظر التجول منذ مساء الثلاثاء أعمال عنف تسببت في اندلاعها مجموعات سلفية ومشاغبون للاحتجاج على معرض فني اعتبر مسيئا للإسلام، حيث ألقى مجهولون فجر الثلاثاء قنابل مولوتوف على مقر معهد الفنون الجميلة، كما ذكرت وكالة الأنباء التونسية، وبعد الظهر، احتشد عناصر من التيار السلفي في وسط المدينة للاحتجاج على “الإساءة للقيم المقدسة” التي كشف المعرض عنها كما قالوا، واندلعت مواجهات مع الشرطة.

وعمن يقف وراء هذه الأحداث والمتسبب فيها، قال وزير الداخلية التونسي علي العريض في تصريح لوسائل إعلام تونسية، إن الوضع الأمني في البلاد تحت السيطرة، وأن جهات عدة تقف وراء أعمال العنف وليس السلفيون وحدهم، مضيفا أن “المتدخّلين في هذه الأحداث وفي هذه المواجهات من أنواع متعددة، شبكات الجريمة بكل أنواعها تستغل هذا الوقت”، مشيرا إلى أن “هناك السلفيين من الذين يتبنون العنف أو يردّون استفزازا مس المقدسات بهذه الأشكال العنيفة غير الجائزة والتي لا يمكن أن نبررها ولا أن نجد لها تفسيرا، وكذلك بعض المعروفين منذ فترة بأنهم دائما يحاولون عرقلة الدولة ويحنّون للنظام السابق”، وقال الوزير إن الهدف من أعمال العنف هو عرقلة عمل الحكومة، مشيرا إلى أن “عدد الاعتقالات تجاوز 200 شخص والقضاء سيأخذ مجراه، وسيتم تطبيق القانون”.

من جهتها وردا على أعمال العنف، فرضت الحكومة حظر تجول ليلي إلى أجل غير مسمى اعتبارا من مساء الثلاثاء في العاصمة تونس وأربع محافظات، وقالت رئاسة الحكومة في بيان مشترك رفقة كل من وزارتي الداخلية والدفاع إنهما قررتا فرض حظر تجوال ليلي في العاصمة، التي تضم أربع محافظات هي تونس وبن عروس ومنوبة وأريانة الشمال شرقية، وفي أربع محافظات أخرى هي سوسة والمنستير الشرقية وجندوبة الشمال غربية، ومعتمدية بن قردان في محافظة مدنين الجنوبية.

وتأتي الاشتباكات في تونس، بعد عرض أعمال فنية في مدينة المرسى شمال العاصمة، وصفها السلفيون بأنها مسيئة للإسلام، وخرجوا في مسيرات احتجاجية تحولت إلى أعمال عنف وشغب ومواجهات مع الشرطة.

مقالات ذات صلة