وفاة غامضة لمواطن قضي 3 ساعات داخل سيارة إسعاف
خلفت وفاة مريض بمستشفى سطيف حيرة كبيرة وسط عائلته، التي لم تتقبل الطريقة التي عومل بها المرحوم، الذي ظل لساعات في سيارة الإسعاف المركونة بفناء المستشفى، ولم يسمح له بدخول مصلحة العلاج.
المرحوم يدعى عبد الكريم روابحي، يبلغ من العمر 59 سنة، كان يعاني من داء السكر، وقصور كلوي، وضغط الدم، وعند تحويله إلى مستشفى سطيف، أكدت الطبيبة التي فحصته على ضرورة بتر ساقه في الحين، وكان على أفراد العائلة ان يبحثوا له عن مستشفى آخر، بحجة عدم وجود مكان بمصلحة الأمراض الداخلية في مستشفى سطيف، وبعد كل المحاولات، اضطر ابن المرحوم إلى نقل والده إلى مستشفى بوڤاعة، أين تم رفضه بحجة أن الطبيب المختص في التخدير كان في عطلة، فتنقل بعدها الإبن إلى مستشفى برج بوعريريج، اين تم إجراء عملية بتر الساق لوالده، ومكث في المستشفى 10 أيام، لكن بعد العملية، اتضح ان الورم انتقل إلى الجهة المتبقية من الرجل، ليتم نقله إلى مستشفى بوڤاعة اين أمر الطبيب بضرورة تحويله فورا إلى مستشفى سطيف، حيث نقل على متن سيارة إسعاف، لكن أفراد العائلة تفاجأوا مرة أخرى بعدم قبول المريض، وبعد الإلحاح تكرمت إحدى الطبيبات بقبول إنزاله من سيارة الإسعاف وفحصه في رواق المصلحة بحجة عدم وجود سرير فارغ، وبعد الفحص أمرت الطبيبة بضرورة تصفية كلى المريض فتم تحويله على المصلحة المختصة، لكن عند انتهاء حصة التصفية، تم ارجاعه إلى سيارة الإسعاف المركونة في ساحة المستشفى، ورغم تحركات أفراد العائلة لم يتمكنوا من إدخال مريضهم إلى مصلحة الأمراض الداخلية، وظل ماكثا داخل سيارة الإسعاف لأكثر من 3 ساعات، وبعد أخذ ورد، تم ادخال المريض إلى المصلحة، لكنه لم يلبث في المصلحة إلا حوالي 15 دقيقة وفارق الحياة، وهو الأمر الذي حزّ في أنفس أفراد العائلة الذين لم يهضموا بقاء الوالد طيلة هذه المدة داخل سيارة الإسعاف المركونة في ساحة المستشفى.
وبالنسبة لابن المرحوم، الوفاة كانت مقدرة من عند الله، لكن على الأقل يتدخل المعنيون من اجل عدم إعادة نفس السيناريو مع مرضى آخرين.