الجزائر
ثاني حادثة من نوعها في أقل من أسبوع

وفاة لاعب خلال مباراة لكرة القدم بتبسة

ب. دريد
  • 1758
  • 1
أرشيف

اهتزت، مدينة تبسة مساء الأحد، على خبر وفاة الشاب، أصيل اياد بن حدة، إثر وعكة صحية مفاجئة أثناء مقابلة في كرة القدم، بين فريقين في إطار دورة كروية بين الأحياء بملعب ذراع الإمام.

وحسب مقربين من اللاعب، البالغ من العمر 18 سنة، فإنه تناول الفطور رفقة والديه وأخته بحي 600 سكن غير بعيد عن مقر الجامعة، أين يعمل والده، الحاج الطاهر بن حدة هناك، حيث خرج من بيته في صحة جيدة، ولم يشك من أي عارض مرضي، حيث التقى بأصدقائه، والبعض منهم يلعب مع فريق وفاق تبسة أقل من 18 سنة، وتوجهوا إلى ملعب المباراة على بعد يقارب 5 كلم، إذ وبعد الوصول تعانق مع زملائه وهو يضحك ويبتسم مع اللاعبين من أصدقائه ومن الفريق المنافس، هو ويردد اليوم سنربحكم بنتيجة ثقيلة.
وما هي دقائق حتى انطلقت المقابلة بين اللاعبين، ودون سابق إنذار وضع اللاعب يده على صدره وجلس أرضا، حيث لم يتمكن من التنفس ليتم تحويله مباشرة إلى المستشفى الاستعجالي، ورغم محاولات الفريق الطبي إنقاذه، إلا أنه فارق الحياة أمام حيرة أصدقائه، الذين لم يتمالكوا أنفسهم وأجهشوا بالبكاء، على ما يصفونه بأعز صديق ورفيق لهم في الفريق، فهو كما قال أصدقاؤه فإنه من أفضل اللاعبين أخلاقا وتربية، ولا تسمع منه ما يسوء، ليتم الاتصال بوالديه، حيث تنقل أفراد الأسرة إلى المستشفى، الذي تحول فعلا إلى مأتم كبير، أين بكى الجميع لرحيل أصيل الذي انطفأت شمعته في ريعان الشباب، تاركا أخته الصغرى وحيدة، ووالديه المتعلقين به تعلقا كبيرا، وخاصة والده الملازم له في المسجد وحتى أثناء مقابلات كرة القدم، علما أن والده كان هو الآخر لاعبا مشهورا خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي مع فريق وفاق تبسة، وقد قضى سكان حي 600 سكن والحي القديم للعائلة المعروف باسم لرموط، ليلة حزينة، حيث لم يتمكن الجميع من الكلام عدا النظرات صوب الأب، وهو يدعو الله لابنه بالجنة، معتبرا أن نصفه فارقه، وكان يأمل أن ينجح في دراسته ويتوج بشهادة البكالوريا ويلتحق بالجامعة، لكن مشيئة الله أرادت أن تنتهي مسيرة لاعب وطالب وشاب في ريعان العمر ويفارق الأسرة والأصدقاء والجيران، في عمر من الصعب تقبل فيه الفراق، لكن كما قال أحد المعزين لأهله وأقاربه، ما عسانا إلا أن نصبر لرحيل أصيل، الذي اختاره الله في شهر رمضان ضيفا عنده، ونحن ما عسانا يواصل كلامه إلا أن نكون ضيوفا أطهارا عند الرحمان في شهر المغفرة والرضوان.
وكانت ولاية باتنة قد شهدت الأسبوع الماضي، وفاة لاعب فريق النجم الرياضي لبلدية وادي الماء، وسيم جزار البالغ من العمر 17 سنة، إثر تعرضه لاحتكاك صاحبه سقوط في مباراة ضد أمل مروانة، جرت في الملعب البلدي لوادي الماء يوم الجمعة 15 مارس، وفور وقوع الحادث تم نقل اللاعب المصاب بواسطة سيارة بيكانتو ملك لرفيقه اللاعب في نفس الفريق، عقب معاينة عدم توفر الملعب خلال إجراء المباراة على سيارة إسعاف تابعة لمصالح الحماية المدنية بطاقمها المتخصص، ما فتح الباب أمام ثغرات عدة تتعلق بإهمال يخص توفير الاحتياطات الوقائية، التي يجب توفرها قبل بداية أي مباراة، حسبما تنص عليه القوانين والتشريعات الرياضية الخاصة بالملاعب.

مقالات ذات صلة