وفيات باقتحام سفارة إسرائيل بالقاهرة
قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة أشخاص توفوا وأصيب أكثر من ألف آخرين بينهم رجال أمن في الاشتباكات التي واكبت محاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية بالجيزة, والتي تجددت ظهر اليوم. وقد أجلت تل أبيب سفيرها بالقاهرة, محذرة من أن محاولة الاقتحام -التي وصفتها بأنها خطيرة- قد تضر بالعلاقات الإسرائيلية المصرية.
- وذكر المراسل عبد البصير حسن أن الوضع في محيط البرج الذي يقع فيه مقر السفارة الإسرائيلية أصبح أكثر هدوءا مما كان عليه حتى الساعات الأولى من صباح اليوم. إلا أن الاشتباكات تجددت بعد ظهر اليوم.
- وأضاف أن قوات من الجيش والشرطة العسكرية انتشرت في محيط السفارة -التي تحتل ثلاثة طوابق بالبرج- وحول مديرية أمن الجيزة التي وقعت حولها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن على هامش محاولة اقتحام السفارة التي ستحقق النيابة العسكرية في ملابساتها.
- وقال المراسل إن أفرادا من الشرطة العسكرية يسيّرون حركة المرور في المنطقة, مشيرا إلى حالة الاستنفار الأمني عقب الصدامات التي توفي فيها ثلاثة أشخاص –أحدهم ضابط سابق فارق الحياة على أثر نوبة قلبية- وأصيب 1093 بينهم 300 من الأمن وفقا لحصيلة طبية وأمنية.
- وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم حالة الاستنفار في صفوف القوات التابعة لها بالقاهرة في محاولة للسيطرة على الاشتباكات في محيط السفارة الإسرائيلية, ولحماية بعض المؤسسات الأمنية والعامة.
- ويفترض أن يكون رئيس الحكومة عصام شرف قد رأس اليوم اجتماعا للجنة إدارة الأزمات, وتحدث الموقع الإلكتروني لصحيفة الأهرام عن احتمال استقالة الحكومة لفشلها في كبح العنف.
- نتنياهو: اقتحام سفارتنا بالقاهرة حادث خطير
- وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت اقتحام سفارة بلاده في مصر بأنه حادث خطير، مطالبا باتخاذ موقف حازم بشأنه.
- وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات نقلتها إذاعة إسرائيل ”أنه لا يجوز أن تمر مصر مر الكرام على هذا المساس الخطير بنسيج العلاقات السلمية مع إسرائيل والانتهاك السافر للأعراف الدولية”.
- غير أنه أشار إلى أن السلطات المصرية اتخذت في نهاية الأمر الخطوات اللازمة لإنقاذ حراس السفارة مما يستحق الشكر والتقدير. وقال نتنياهو ”إن الوضع كان يمكن أن يكون أسوأ من ذلك لو كان المقتحمون قد تمكنوا من فتح الباب الأخير وألحقوا أذى بأعضاء سفارتنا”.
- وأضاف ”أنني سعيد لأننا تمكنا من منع وقوع كارثة و أود أن نشكر الرئيس الأمريكي باراك اوباما على مساعدته. أود أيضا أن أهنئ كل مسئولي المخابرات الذين ساعدوا في عملية الإنقاذ على عملهم الممتاز”.
- وكان السفير الإسرائيلي لدى مصر يتسحاق ليفانون قد عاد إلى بلاده فجر اليوم السبت، بعد إجلاء عائلات الدبلوماسيين الإسرائيليين وإعادتهم إلى بلادهم بعد أن استعدت حكومة إسرائيل سفيرها له بعد تداعيات محاولة اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.
- وصرحت مصادر مسئولة بمطار القاهرة إن السفير و71 إسرائيليا من طاقم السفارة وأسرهم وبعض رعايا إسرائيل لدي مصر غادروا على طائرة عسكرية خاصة وصلت من تل أبيب.
- وكان السفير وأعضاء الجالية قد توجهوا إلى مطار القاهرة قبل ساعتين من وصول الطائرة وسط إجراءات أمنية مشددة بعد التطورات الأخيرة من محاولة اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية.
- وكانت إسرائيل قد استدعت سفيرها بالقاهرة احتجاجا على ما حدث في مقر سفارتها ويذكر أن السفير الإسرائيلي قد عاد إلى مصر الأسبوع الماضي بعد أجازها قضاها في إسرائيل.
- عملية الاقتحام
- وكان مئات المتظاهرين قد كسروا مساء أمس جزءا من الجدار الخرساني الذي أقامته السلطات المصرية لحماية البرج الذي يقع فيه مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة بعد محاولة اقتحام سابقة أعقبت مقتل جنود مصريين بنيران مروحية إسرائيلية كانت تطارد مسلحين عند الحدود المشتركة.
- وتسلق بعض المتظاهرين البرج, ونزعوا العلم الإسرائيلي وأحرقوه, ووضعوا مكانه العالم المصري. وبلغ هؤلاء مدخل السفارة, لكنهم لم يتمكنوا من اقتحامها وفقا لمصادر إسرائيلية.
- لكن المتظاهرين الذين تمكنوا من تسلق البرج دخلوا مخزنا يقع عند مدخل السفارة في الطابق الثامن عشر, وألقوا منه آلاف الوثائق التي قالوا إنها تتضمن بيانات سرية عن أرصدة بنوك, وتعاملات مع الحكومة المصرية. ونفى مسؤول إسرائيلي لاحقا أن تكون الوثائق سرية.
- وروى أحد المحتجين، كان ضمن من نجحوا في اقتحام المبنى ويدعى أحمد عبد العظيم، للجزيرة أنهم بعد أن قطعوا الأشجار, وهدموا الجدار أمام المبنى الذي يضم السفارة, جرت اشتباكات بينهم وبين الشرطة العسكرية.
- وقال إن حوالي ستين متظاهرا استغلوا غياب أفراد الشرطة العسكرية بعد الاشتباك معهم حيث تمكنوا من الدخول, وحطموا البوابة الأمنية الإلكترونية, وظلوا ثلاث ساعات في المقر. وذكر أن ضباطا وأفراد امن الجيش أخذوا منهم بعض الوثائق التي استولوا عليها.
- وأفاد شهود عيان بأن ما تم اقتحامه هو شقة كانت تستخدمها السفارة الإسرائيلية مخزنا للأرشيف وليس السفارة نفسها، حيث يقع هذا الأرشيف في الدور السابع عشر، ويقع مقر السفارة في الدورين الثامن عشر والتاسع عشر. وقد نفت حركة 6 أبريل المصرية صلتها بأحداث الجيزة, ونسبتها إلى أنصار الرئيس السابق حسني مبارك.